محمد طلبة

تأخر الشيخ

الجمعة، 05 أبريل 2013 08:24 م


نعم تأخر الشيخ فى كلام الثناء على يسرى سلامة، رحمه الله، الذى فى الحقيقة لم يطلبه يوما أو يسعى إليه.. ولا أعلم هل خاف الشيخ أن يثنى على محمد فى حياته (أو على الأقل فى مرضه) بمثل تلك الكلمات الرقراقة فيتبعه الناس ويلتفون حوله ويتركون الأحزاب المحافظة؟ هل من الممكن للخلافات السياسية أن تمنعنا عن قول الحق والدفاع عن المظلوم، بعد أن أفرد له أراجوزات النظام مذيعين اللاصقة السحرية مقتطفات للنيل منه ومن دينه؟

لماذا ادخرت تلك الكلمات أيها الشيخ الهادئ الخلوق، وأنت ترى السباب والتخوين فى حق ذلك الشاب المجاهد الجميل؟ كم منا بعد كلماتك تمنى مجالسته للتعلم منه ومرافقته فى مسيرات رفض الظلم والطغيان؟ كم من الشرور كان بإمكانك أن تمنع أيها الشيخ الفاضل؟ ولكنك تأخرت.. نعم تأخرت كما تأخرت من قبل حين شطح الإعلام المحافظ (ولا أقول إسلامى).. تأخرت وأنت ترى الأمة تنقسم إلى فريقين فسكت عن اختيارات فريقك غير الموفقة فى أغلب الأوقات درءا للفتنة.. ولكنهم فى الفتنة سقطوا..فخرجت نتائج مليونيات الشريعة التى شاركت فيها (ولو بالتأييد) بدين جديد يستبيح الربا ويشجع السياحة الشيعية ويكتب دستورا لا يفرض حدودا ولا حتى زكاة المال (الركن الثالث من أركان الإسلام).

وكم من الأشخاص مثل محمد يسرى رحمه الله، يعيشون بيننا يا شيخنا أُبعدنا عنهم عمداً، حتى لا تتأثر القوة العددية للحزب أو للدعوة السلفية؟ ألم يأت الوقت الذى نراك فيه متصدرا وليس متأخرا فى مواجهة تلك الفتن التى تعصف بأبناء التيار السلفى، بل وبأبناء الأمة المصرية جميعا؟! متى نرى سير السلف فى الشجاعة والإقدام وتحمل المسؤولية جنبا إلى جنب مع الجلباب والتمر والسواك؟! نريد قائدا حقيقيا مثلك يا شيخنا لا بطلا أسطوريا لا يجيد إلا البيانات وحفلات الشواء... نريد أن نرى أصحاب اللحى يدفعون ثمنا.. أى ثمن.. حقيقى...غير الجهاد الإلكترونى والتغنى بماضى التعذيب والاعتقال.. نريد ذلك الآن الآن وليس بعد موت الأحباب وتشتت الأحزاب.


• أحد مؤسسى حركة سلفيو كوستا


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة