أعلنت الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار أنه فى إطار مشروع مقترح تعديل بعض قواعد الإفصاح بالبورصة، والذى تم التقدم به إلى الجهات المعنية لدراسته بغرض تشديد الضوابط الخاصة بالإفصاح للشركات المقيدة بالبورصة المصرية، فقد قام فريق من لجنة البحوث ودراسات السوق بإعداد تقييم للالتزام بالإفصاح المالى من الشركات المقيدة خلال الفترة المالية المنتهية فى 31 ديسمبر من عام 2012.
وخلص التقييم إلى أنه بنهاية يوم عمل 31 مارس 2013 تجاوز إجمالى ما يمكن حصره من شركات أفصحت عن نتائج أعمالها المالية المدققة وغير المدققة للبيانات المالية للفترة المالية المنتهية فى 31 ديسمبر2012 ما يقترب نسبته من 88% من إجمالى الشركات المقيدة بالبورصة المصرية (مع الأخذ فى الاعتبار أن هذه الفترة المالية تشمل الإفصاح عن القوائم المالية السنوية للشركات التى تنتهى قوائمها المالية السنوية فى 31 ديسمبر 2012).
وترى الجمعية أن معدل الإفصاح عن البيانات المالية يشير إلى تحسن فى التزامات الشركات، إلا أن الأمر يلزم تشديد الخطوات والإجراءات المنصوص عليها بقواعد القيد، لضمان رفع هذه النسبة إلى مستوى يضمن الحفاظ على معدلات الشفافية والإفصاح المطلوبة لسوق المال المصرى.
ثانيا: وفقا للبيانات التى تم حصرها من شركات أفصحت عن نتائج أعمالها المالية المدققة وغير المدققة للفترة المالية المنتهية فى 31 ديسمبر 2012 فبلغ إجمالى عدد الشركات التى حققت نموا فى أرباحها، ما يقرب من 46% من إجمالى الشركات.
وترى الجمعية أن النتائج تعكس تحسنا أوليا فى ظل الظروف التى تعانى منها مصر اقتصاديا وسياسيا خلال الفترة الحالية، حيث تعكس الفترة الحالية أبعادا متعددة لوضع الشركات المدرجة بالبورصة المصرية من الناحية المالية، فالشركات المدرجة بقطاعات السوق أصبحت تحت ضغوط مختلفة، وإن تفاوتت آثار هذه الضغوط على أداء الشركات المتوقع، خصوصا خلال النصف الأول من العام الجارى، كما تباينت معالجتها للتحديات المالية.
لكن المؤشرات المالية تؤكد ظهور تحسن نسبى فى نتائج بعض القطاعات نتيجة الاستقرار فى الأوضاع السياسية والاقتصادية مؤخرا، مما انعكس على ربحية بعض الشركات خلال الفترة الماضية.
وقال محسن عادل، نائب رئيس الجمعيه، أنه فى ضوء مراجعة معدلات الإفصاح فقد تلاحظ أن الشركات المدرجة ببورصة النيل حققت معدلا مرتفعا من الالتزام بالإعلان عن البيانات المالية الفصلية للفترة المالية، وذلك فى حدود المهلة الزمنية القانونية المحددة، وهو مؤشر جدير بالاهتمام من جانب الجهات المعنية بالأمر، خاصة أن صغر حجم هذه الشركات ونقص الخبرات بها استلزم وجود رعاة لم يمثل عائقا بالنسبة للالتزام بالإفصاح المالى فى مواعيده.
وطالب نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار إدارة البورصة المصرية بأن تصدر فى نهاية المهلة الزمنية القانونية لكل فترة مالية بيانا توضح فيه معدل التزام من حيث الإفصاح عن البيانات المالية للشركات المدرجة، وأن تتم مطالبة الشركات غير الملتزمة بأن تفصح عن أسباب عدم الالتزام بالإفصاح عن البيانات المالية فى مواعيدها.
ويرى عادل أنه فى ظل الأوضاع التى يمر بها الاقتصاد المصرى والدولة المصرية بأن يتم إلزام الشركات المدرجة بأن تلحق بالقوائم المالية المدققة التى يتم الإفصاح عنها للفترات المالية تقريرا من مجلس الإدارة تعليقا على نتائج أعمال الفترة المالية، لتوضيح المتغيرات والعوامل التى أسفرت عن تحقيق هذه النتائج.
وطالب عادل إدارة البورصة بضرورة العمل على تشجيع الشركات على الإفصاح عن المؤشرات المالية غير المدققة فى مواعيد مبكرة، للحيلولة دون استغلال أى أطراف ذات علاقة إطلاعهم على بيانات الشركات وربما نتائجها المالية (التقريبية) فى تعاملاتهم بالسوق فى هذه الفترة، وهو الأمر الذى لا يتسنى لبقية المتعاملين بالبورصة معرفته، ما قد يؤثر على حركة الأسهم.
وأوصى عادل بضرورة قيام إدارة البورصة المصرية بتحديث موقعها الإلكترونى، بحيث يشمل قاعدة بيانات إلكترونية للشركات بالنسبة للبيانات المالية، وتوزيعات الأرباح وكافة الإفصاحات والبيانات الأساسية الخاصة بالشركات، خاصة أن مثل هذه الخطوة ستسهم وبقوة فى زيادة الثقافة الاستثمارية للمستثمرين، وتسهيل عمليات الحصول على البيانات الصحيحة والدقيقة إلى جانب ضمان الدقة فى اتخاذ القرار الاستثمارى من جانب المتعاملين.
وأكد ضرورة أن يخضع إلزام الشركات المقيدة بالبورصة بإنشاء موقع إلكترونى لكل منها لنشر القوائم المالية السنوية والدورية والايضاحات المتممة لها وتقارير مراقبى الحسابات وغيرها من البيانات والمعلومات التى تحددها إدارة البورصة من بين ما يجب على الشركات إخطارها بها وفقاً لقواعد القيد لرقابة البورصة الدورية، بما يحسن من قدرة المتعاملين فى اتخاذ القرارات الاستثمارية الملائمة، ويضمن التزام الشركات.
أشار إلى أن البيانات المتوافرة أظهرت التزام الشركات بالإفصاح عن تقرير لجنة المراجعة التى ترى الجمعية ضرورة تفعيل دورها بالنسبة للمساهمين فى تعديلات قواعد القيد الجديدة التى تقوم إدارة البورصة بدراستها.
وأوصت الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار إدارة الشركات المقيدة بالبورصة بتفعيل دور مديرى علاقات المستثمرين، بما يضمن تفعيل دورهم فى خدمة المستثمرين، وزيادة معدلات الإفصاح والشفافية للشركات، كما توصى الجمعية بأن تعقد الشركات لقاءات دورية مع المستثمرين لمناقشة المتغيرات التى تؤثر على الأداء المالى للشركات.
وتتوقع الجمعية أن يحقق الإلتزام فى الفترات المالية القادمة معدلات أعلى من قبل الشركات عما كان يحدث سابقا، ونؤكد أن هذا الالتزام يدعم وتيرة نشاط البورصة المصرية بشكل عام، وفى نفس الوقت يخدم تطلعات الصالح العام الهادفة لتحقيق المزيد من الشفافية والإفصاح فى سوق المال.
وأكدت الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار أن الوضع الحالى بالنسبة لقواعد الإفصاح يستدعى وضع صياغة جديدة لها تتلاءم مع أوضاع السوق المصرية، خاصة أن معطيات الوضع الراهن تستدعى إيجاد بدائل أكثر تطورا ومرونة، لضمان الحفاظ على مصالح المتعاملين بالبورصة المصرية.
المصرية للتمويل: 88% من شركات البورصة أفصحت عن قوائمها المالية
الأربعاء، 03 أبريل 2013 12:02 م
محسن عادل- نائب رئيس الجمعية المصرية للتمويل