أكد رئيس مجلس الأعيان الأردنى طاهر المصرى أن الأردن يفضل خيار التدرج فى إنهاء نظام الرئيس بشار الأسد، معتبراً أن بلاده تستعد لبدائل عدة حال فشل الدعوات الرامية لإيجاد حل سلمى ينهى دوامة العنف لدى جارتها الشمالية.
وقال المصرى فى تصريحات لصحيفة "الحياة" اللندنية نشرتها اليوم الاثنين إن الملك عبد الله "متمسك بضرورة إيجاد حل سلمى للأزمة السورية، ويحبذ حلاً وسطياً يضمن إنهاء النظام تدريجاً خشية انهيار الدولة والوقوع بالفوضى وخطر التقسيم".
ورفض المصرى الرد على اتهامات وجهها الرئيس السورى بشار الأسد مؤخرا إلى الأردن، وقال إن الأيام المقبلة "مرشحة لحدوث تطورات كبيرة على حدودنا مع سوريا، وعلينا الاستعداد جيدا وتحضير البدائل، فى حال استُنفد الحل السلمى".
واعتبر المصرى أن استمرار الصراع فى سورية وبروز مظاهر الانقسامات العرقية والدينية داخل المدن سيدفع باتجاه انتقالها إلى دول الجوار، مؤكداً أن هذه المظاهر "من شأنها أن تهدد المصلحة الأردنية العليا، وتعرض المملكة لخطر الحريق السورى".
وعند سؤاله عن وجود قوات أجنبية على الأراضى الأردنية وانخراط بلاده بتدريب قوات المعارضة السورية، أجاب: "أعرف أن هناك خبراء غربيين يترددون على المملكة باستمرار لبحث كيفية احتواء خطر الأسلحة الكيماوية السورية، هذا ما أعرفه فقط".
وعن إمكان إقامة منطقة عازلة جنوب سورية قرب الحدود الأردنية، قال المصرى: "لقد طرحت هذه الفكرة داخل أوساط القرار الأردنى، وتبين أنها غير عملية فى مثل هذه الظروف، إقامة المنطقة العازلة تحتاج إلى دخول الأراضى السورية وفرض تطهير وحماية للمنطقة المستهدفة أرضاً وجوا، ثم نقل مخيمات اللجوء الأردنية إليها، وهذا أمر مستبعد حالياً لأسباب يطول شرحها".
وفى الشأن المحلى الأردنى، قال المصرى إن "هنالك قوى ظلامية (لم يسمها) تبحث عن مصالحها بعيداً عن هموم الشعب الأردنى، وتسعى إلى القتل والذبح".
وعن علاقة الدولة الأردنية بجماعة الإخوان المسلمين، اعتبر المصرى أن "الحال كما هى لم تتغير منذ فترة، فالمواقف متباعدة، ولا اتصالات أو تقدم فى العلاقة"، لكنه لفت إلى أن الحراك الأردنى الذى دخل عامه الثالث "أفرز إصلاحات لا يستهان بها"، وقال: "ننتظر المزيد، لكن بأسلوب سلمى متدرج يحفظ للوطن أمنه وسلامته واستقراره".
رئيس مجلس الأعيان الأردنى: أفضل إنهاء نظام الأسد
الإثنين، 29 أبريل 2013 12:10 م
رئيس مجلس الأعيان الأردنى طاهر المصرى