قالت صحيفة نيويورك تايمز، إن تنامى وتيرة البناء غير القانونى التى انفجرت فى مصر فى أعقاب الثورة، جنبا إلى جنب مع الباعة الجائلين الذين يسدون الأرصفة، فإنه إما علامة على التمكين بعد الثورة أو الفوضى.
وأضافت أنه على ما يبدو أن المصريين يصارعون أكثر كل يوم، ويعيشون على الارتجال حتى فى المبانى التى يسكنون فيها. وأشارت إلى مناظر البنايات فى أرض اللواء والدرب الأحمر، قائلة إنه فى ظل غياب خدمات الدولة اضطر المواطنون للاعتماد على أنفسهم.
وتقول الصحيفة الأمريكية إن الحقيقة الحزينة أن الجودة المعمارية فى القاهرة قليلة جدا، فليس هناك دروس مستفادة من العواصم الكبرى وليس من نهج تقدمى فى تخطيط المدن سواء تحت حكم مبارك أو الإخوان المسلمين.
ولا يزال مسئولو الحكومة يعدون بتحسين المناطق الحضرية لكن تعود الأفكار التى عفا عليها الزمن بشأن تجريف الأحياء الرسمية حيث التخلص من الفقراء واستبدالهم بناطحات السحاب لإعادة إنتاج مدينة دبى على ضفاف النيل.
وتضيف أن العديد من سكان العاصمة الأغنياء يفرون إلى التجمعات المغلقة. وقد عمل نظام الرئيس السابق حسنى مبارك على إنشاء الطرق السريعة لمساعدة الأغنياء على الانتقال سريعا خارج العاصمة إلى هذه التجمعات مثل القطامية هايتس ومنتج جولف حيث قرية تسويقية صغيرة وأغلب اللافتات بالإنجليزية والفيلات على الطراز الرومانى. وتشير إلى أن القطامية هايتس يمكن أن تكون فى ولاية فلوريدا أو كاليفورنيا.
وارتفعت أسعار العقارات فى مثل هذه التجمعات جدا منذ الثورة، إذ على الرغم من الضوضاء والاحتجاجات والعنف داخل ميادين القاهرة، بقيت هذه التجمعات السكنية المغلقة فى منأى وهدوء وسط مساحات الخضرة.
وخلصت الصحيفة أنه هكذا يصارع المصريون، مؤكدة أنه لا يجب التفكير فى الهدم وإنما الاستفادة من تجربة التجمعات الجديدة المتطورة، واعتبارها حلا من خلال تعاون بين السكان والمسئولين والمخططين لإنشاء بنايات صحية وشوارع أوسع، وعلى الجميع أن يدرك أن مستقبل القاهرة يتطلب تنظيما على مستوى واسع.