وأضاف أثناء انعقاد ندوة نظمتها الجمعية العلمية الصيدلية بكفر الشيخ، اليوم الأحد، أن أجدادنا المصريين أظهروا ريادة براعة فائقة فى الجراحات حيث سجلوا وصفاً دقيقاً لأكثر من 54 حالة جراحة وصفاً دقيقاً وشاملاً، بل تركوا صوراً معبرة على جدران المعابد لجميع أدوات الجراحة التى استخدموها وبرعوا فى طب الأسنان، وكانوا أول من استخدموا كوبرى الذهب لتثبيت سنة بين الأسنان المجاورة واستخدموا المعادن الموجودة فى البيئة الصحراوية فى حشو الأسنان والضروس.
وأشار أن الفراعنة منذ أكثر من سبعة ألاف عام هم أول من استخدموا السماعة الطبية لسماع ضربات القلب وأول من لجأ لتنظيم النسل باستخدام بعض المواد الموجودة فى البيئة بشكل موضعى لقتل الحيوانات المنوية لمنع ووقف عملية الإخصاب واستخدموا العلاج بالماء والتدليك "السونة والبخار" واستخدام الطين والصلصال للتدليك فى علاج آلام العضلات والمفاصل، كما استخدموا الطب النفسى وكانت لديهم فى المعابد أماكن خاصة لعزل المرضى النفسيين وتعريضهم لجلسات للعلاج النفسى ويعزل المريض عن أسرته حتى يتم الشفاء وكان القدماء المصريين أول من استخدموا الطب البيطرى والبيطرة فكان كل ملك لديه طبيب بيطرى بين الموظفين فى القصر لرعاية الحيوانات فى القصر قبل ذبحها وتقديمها قرباناً.
وأشار أن المصريين القدماء أول من استخدم الأحجبة والتعاويذ وتفسير الأحلام واستخدام حمامات الأعشاب والنباتات الطبية وأول من استخدم النبات الطبية المتوفرة فى وادى النيل لعلاج الأمراض اليومية ومنها العيون والباطنة والجلدية.
وأكد عميد كلية صيدلة أنهم كانوا يتميزون بالتواضع العلمى عندما بقابل حالة مستعصية بالنسبة له مثل السرطان يقول "هذه مصيبة لا نستطيع أن نفعل لها شيئاَ"، وأضاف نريد "أن نرسل رسالة لكل الباحثين فى مجال الطب من المصريين أنه لابد أن نكون مقتنعين ألا نكون عالة وناقلين من الغرب لأننا أول من علم البشرية علوم الطب المختلفة".
وأشار عميد كلية الصيدلة إلى أن الأطباء القدماء سجلوا كل شىء عن الطب إلا التحنيط وما سجلوه قشور فقط والسر هو أن التحنيط كان خاص بالنبلاء فقط وليس خاص لتحنيط جثث العامة.
ومن جانبه، أضاف الدكتور محمد سعد الدين الأمين العام للجمعية العلمية الصيدلية، أن الجمعية تحرص على تنظيم الندوات العلمية باستمرار وتستضيف المتخصصين فى كافة المجالات العلمية، مشيراً إلى أن الندوة نظمها الدكتور أحمد حمدين والدكتورة عبير هيكل والدكتور فتحى السردى والدكتور تامر المغازى والدكتور صبرى الطويلة.



