إسلام نادر يكتب: هل يستمر المعلم فى إهدار تاريخه الكبير؟!

الأحد، 28 أبريل 2013 02:09 ص
إسلام نادر يكتب: هل يستمر المعلم فى إهدار تاريخه الكبير؟! حسن شحاتة

لن يصدق القارئ العزيز، أن تتناول الصحف والمواقع خلال أيام نبأً بعنوان: "إقالة حسن شحاتة من ميونيخ 1860"، وذلك بعد تواجد المدير الفنى الأسبق للمنتخب الوطنى ونادى الزمالك على مدى أسبوعين فقط، ليعمل مستشاراً فنياً للفريق الألمانى العريق، والذى يشارك ضمن منافسات دورى الدرجة الثانية، لذا دعونا نبدأ القصة من البداية ليتمكن المتابع من معرفة كيف وصلت الأمور إلى طريق مسدود بين شحاته وإدارة النادى الألمانى.

منذ أسابيع قليلة مضت تلقى حسن شحاته اتصالاً هاتفياً من مدير أعمال أحد كبار رجال الأعمال الأردنيين ويدعى حسن السميك، والذى يمتلك نسبة 49% من أسهم النادى الألمانى، حيث قام باستطلاع رأى المعلم فى تولى مهمة المستشار الفنى لفريق كرة القدم، مع وعد ضمنى بتقديم كافة الصلاحيات لمدرب الفراعنة الأسبق بما فيها إمكانية تولى الإدارة الفنية للفريق خلفاً للمدير الفنى الحالى الكسندر شميث.

ولا يلزمك أن تكون عالماً ببواطن الأمور لتقرأ ضمنياً أن هناك عدم ارتياح من قِبل المستثمر العربى تجاه مدرب الفريق الألمانى، وهو ما تنامى إلى علم الجهاز الفنى ولاعبى الفريق، بما وضع المعلم فى موقف لا يحسد عليه بالعمل مع مجموعة تكرهه دون أن تفصح عن ذلك، ولكن الأسوأ لم يحدث بعد.

تمُر الأيام ويتولى المعلم مهمته، وتتبارى وسائل الإعلام الألمانية فى تغطية الحدث، وهو استقبال صاحب الإنجازات الكبيرة مع المنتخب المصرى ذو الـ69 عاماً، ليقدم خبراته للفريق الذى يسعى للعودة إلى مصاف الأندية الألمانية صاحبة الأرقام والإنجازات، ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن.

فبعد الهزيمة الأولى للفريق عقب تولى مهمة المعلم يخرج المدير الفنى الكسندر شميث بتعليق يحمل فى طياته معانى كثيرة حينما سُئل عن مدى ارتباط هزيمة الفريق بتولى حسن شحاته.

يتضح مما سبق صعوبة الصدام الذى يُقبل عليه المعلم خلال الأيام القادمة، فى ظل سياسة الجفاء التى تنوى الإدارة الألمانية معاملته بها، بالإضافة إلى علم الألمانى شميث بأن المعلم سيصبح خليفته دون الالتفات إلى نتائج الفريق هذا الموسم. مهمته الجديدة قائلاً: لا تعليق.

وتلاه كابتن الفريق الذى خرج ليكشف عن أحد الأسباب الرئيسية للهزيمة، وهو الضجة الإعلامية التى صاحبت قدوم المعلم إلى مقاطعة بافاريا الألمانية.

سؤالى إلى نجم الزمالك وكاظمة الكويتى فى السبعينيات: لماذا تصر على إحباط محبيك وعشاقك! لماذا توافق على تولى المهام التى يصاحبها أزمات داخلية كما حدث فى نادى العين القطرى، أو كما يحدث الآن فى المانيا! والسؤال الأهم: كيف ستعمل مع مجموعة من اللاعبين يبدو للوهلة الأولى أنهم غير راضين عن تواجدك بينهم!

وأخيراً أقدم نصيحتى المتواضعة لأسد أفريقيا، وطنك يحتاجك، عُد واحتفظ بتاريخك، قبل أن ينهال عليه تراب الأزمات التى تُصر على إقحام اسمك وسمعتك الكبيرة فيها دون دراسة مُسبقة لعواقب الأمور.

أعتذر إن أطلت، وأرجو ألا أكون قد قصّرت، والسلام ختام.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة