إسلام لبيب يكتب: قضاء شامخ.. فى زمن الإخوان

الأحد، 28 أبريل 2013 07:22 ص
إسلام لبيب يكتب: قضاء شامخ.. فى زمن الإخوان صورة أرشيفية

مؤسسة القضاء مثلها مثل أى مؤسسة فى الدولة، تسعى جماعة الإخوان للسيطرة عليها، ولكن نظرا لأهميتها فيكون حتما ولا بد من جعلها فى أيدى الإخوان، وإن لم يستطيعوا ولن يستطيعوا فتكون الإبادة هى الحل فى نظر الإخوان، ولذلك تسعى الجماعة منذ تولى الرئيس محمد مرسى منصب رئيس الجمهورية، إلى هدم مؤسسة القضاء، وذلك بعد أن أيقنت الجماعة استحالة عملية الأخونة.
فباتت فى وضع الخطط والتدابير لتشويه صورة القضاء فى نظر الشعب، واستغلالا للسلطة التنفيذية، وغياب مجلس النواب، فقد قام الرئيس وجماعته بإهدار كرامة القانون والقائمين على تنفيذه، بإصدار إعلانات دستورية، وفى الأصل هى غير دستورية بشهادة شيوخ القانون، ولكن فالجماعة لا تبالى، وعزل النائب العام من منصبه، وتنصيب نائباَ على هوى الجماعة.
ومقابل ذلك يقول تيار الإسلام السياسى، وتحديداَ جماعة الإخوان، إن الرئيس قد أتى بانتخابات حرة ونزيهة، ولكن كيف ومن كان مسئولا عن نزاهتها، هى مؤسسة القضاء، والتى تتهمها الجماعة بالفساد الآن.
فإذا افترضنا أن القضاء فعلا هكذا، حينها تكون شرعية الرئيس هى والعدم سواء.
وفى ظل محاولات هدم القضاء، ولكى لا تظهر الجماعة فى هذه الصورة المرة، فقد قام حزب الوسط الذى لا يمكن أن يكون وسطياَ بأى حال من الأحوال، بل وجب عليه إلغاء حزبه، والاندماج فى حزب الحرية والعدالة بتقديم قانون السلطة القضائية لمجلس الشورى، الذى تكون شرعيته على المحك، وفى رئاسته رجل من رجال الإخوان، وذلك للإطاحة بشيوخ القضاة، وبالتالى ظهور جيل جديد من القضاة الشباب، كى تسهل عملية الأخونة والهيمنة.
"وأخيراَ"
إن استقلال القضاء بمثابة استقلال للحريات، ومن غير استقلال الحريات تتكون الدكتاتوريات.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة