قال الدكتور إيهاب أحمد عبد الرحمن مدير البرنامج الوطنى لمكافحة الإيدز بوزارة الصحة والسكان اليوم، إن مصر واحدة من أقل دول العالم فى معدلات انتشار مرض الإيدز بها، مشيرا إلى أن المعدل فى مصر يبلغ أقل من 0.02 فى المائة، وهو ما يعنى حالتين لكل عشرة آلاف من السكان فى الفئة العمرية بين 15 و49 عاما.
وأشار عبد الرحمن فى تصريحات لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط، خلال مشاركته فى أعمال المؤتمر السادس لوزراء الصحة الأفارقة المنعقد حاليا بأديس أبابا، تحت شعار "أثر الأمراض غير المعدية والأمراض الاستوائية المهملة على التنمية فى إفريقيا"، إلى أن إجمالى عدد حالات الإصابة المسجلة أو ما يعرف باسم "المتعايشين" بفيروس "إتش آى فى" المسبب للمرض فى مصر يبلغ 3200 حالة حتى 31 مارس 2013، وقال إن العدد التقديرى للمتعايشين فى مصر بفيروس الإيدز والذى تقدره وزارة الصحة المصرية ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز يبلغ نحو 9500 حالة مؤكدا أن هذا المعدل يعتبر من أقل دول العالم وهو ثابت منذ عام 1986 وحتى الآن.
وقال إن وزارة الصحة توفر الرعاية الصحية المجانية بالكامل لجميع المصابين بما يشمل نفقات الاختبارات والمتابعة والعلاج والتى تتراوح ما بين 7 و8 ملايين دولار سنويا، مشيرا إلى أن هناك 1077 متعايشا بالمرض يتلقون العلاج المجانى بنسبة 100 فى المائة فى مصر حتى نهاية مارس الماضى.
وأوضح أنه ليس جميع المصابين بالفيروس يحتاجون إلى العلاج موضحا أنه وفقا لقواعد منظمة الصحة العالمية، يتلقى المصاب بالفيروس العلاج، إذا أوضحت الاختبارات أن عدد "خلايا الدم البيضاء الرباعية" 350 وحدة أو أقل أو إذا دخل المصاب فى المرحلة الإكلينيكية المعروفة باسم "المرحلة 3" أو "المرحلة 4" بصرف النظر عن عدد خلايا الدم البيضاء.
وقال "إننا فى مصر مازلنا قادرين على المحافظة على هذا المعدل المنخفض للغاية لانتشار المرض ومع ذلك، مازالت الوصمة المتعلقة بالإصابة بالايدز تعد أحد معوقات جهود مكافحة المرض وإن استراتيجيتنا لمكافحة المرض تتضمن مكافحة الوصمة من خلال أنشطة كثيرة منها وأهمها تعزيز الوعى بين المتعايشين بالمرض وبين المجتمع".
وقال إن هناك "وصمة داخلية" بين المصابين بعضهم البعض وبالتالى نقدم نوعا كبيرا من الدعم النفسى والمجتمعى، وهناك وصمة أخرى بين أفراد المجتمع تجاه المصابين وأن جهود القضاء على الوصمة داخل المجتمع تشمل الأفراد والشخصيات الفاعلة فى المجتمع بما يشمل قيادات المرأة والشباب وقيادات المجتمع ورجال الدين والإعلام والمدرسين".