بعد مرور أيام من تعليق الدراسة بجامعة عين شمس، لأجل غير مسمى، لحصولها على لقب "الراعى الرسمى للبلطجة" عقب أحداث العنف التى شهدتها الجامعة خلال الأسبوع الماضى، بسبب الانفلات الأمنى، ظهرت مطالبات بعودة الحرس الجامعى التابع لوزارة الداخلية، بعد إلغائه من ثلاثة أعوام، وذلك لإعادة هيكلة الأمن بالجامعة، خاصة فى كلية الحقوق والآداب.
شهدت جامعة عين شمس خلال الفترة الأخيرة موجة كبيرة من العنف بين الطلاب، ولم يقتصر الأمر على الاشتباكات الكلامية ولكن تطور العنف لدخول الطلاب بالأسلحة البيضاء والنارية داخل الجامعة، فى ظل ضعف الحرس الخاص بالجامعة، فالدخول مسموح به لأى شخص من خارج الجامعة، رغم تواجد أفراد الأمن بشكل رسمى.
واختلفت آراء الطلاب والأساتذة حول جدوى عودة الحرس الجامعى من عدمه، والدكتور إسلام الشرقاوى أستاذ بكلية الآداب يفضل عودة الحرس الجامعى مرة أخرى كوسيلة لوقف العنف داخل الجامعات، مؤكداً أن البلد تعانى من حالة انفلات أمنى بشكل عام وداخل الجامعة بشكل خاص، قائلاً: "وإن كان للحرس الجامعى مساوئ فهى ليست بنفس درجة ما يحدث الآن من أعمال عنف داخل الجامعة يصعب السيطرة عليها، فعلى الأقل الحرس كان يملك سلاحا، ولكن المسئولية الأولى على إدارة الجامعة لأن هذه الواقعة ليست أول مرة"، لافتا إلى أن الحرس مارس العنف من قبل واعتدوا على الطلاب.
وأضاف الشرقاوى لـ"اليوم السابع" أن توقيع الجامعة لعقد مع إدارة الأمن القومى التابعة لجهاز المخابرات العامة، بتولى مسئولية تركيب البوابات الإلكترونية بتكلفة 4.5 مليون جنيه، تأخر كثيراً، وكان من الممكن أن يحدث من قبل، لافتا إلى أن عنف الطلاب موضوع تراكمى، وموظفو الأمن الآن لا يقومون بأى شىء ولا يستطيعون حماية أنفسهم حتى يحموا الطلاب، متسائلا: لماذا ننتظر الكوارث لوضع الحلول السليمة؟.
وأوضح الشرقاوى، أن أسباب العنف الأخيرة ترجع إلى الضغط على التيارات السياسية الديمقراطية داخل الجامعة، وعن رأيه بشأن قرار الجامعة بتعليق الدراسة، قال إن القرار غير سليم، وذلك لأنه يكشف عجز إدارة الجامعة فى وضع الحلول القوية فى الأزمات، لافتا إلى وجود إدارة بالجامعة، تسمى"وحدة الأزمات والكوارث" من المفترض تدخلها لتهدئة العنف، متسائلا: أين وحدة الأزمات فى مثل هذه الكوارث؟.
ويختلف الدكتور إبراهيم عوض أستاذ بكلية الآداب مع الدكتور إسلام فى الرأى، قائلا "إن عودة الحرس الجامعى التابع لوزارة الداخلية هو عودة للوراء، وتراجع عن الانتصار الذى حققه الطلاب"، وطالب بوجود عناصر أمن تتبع شركات خاصة مجهزة ومدربة لحماية الطلاب، لافتا إلى أن العجز ليس من الأمن فقط ولكن تعامل الطلاب بشكل غير حضارى يعمل على زيادة أشكال العنف بشكل مستمر وتراكمى، وإن الأزمة مع الأمن التابع لوزارة الداخلية، هى تسييسهم للقضايا طول الوقت، فإذا وقعت مشاجرة ما، يحولونها إلى قضية سياسية رغم أنها جنائية.
بعد تفجر أعمال البلطجة بجامعة عين شمس.. وخلاف حول عودة "الداخلية".. وأستاذ بكلية الآداب: الانفلات الأمنى انتشر فى مصر وعودة الحرس تراجع للوراء.. وموظفو الأمن لا يستطيعون حماية أنفسهم
الخميس، 25 أبريل 2013 11:49 ص
أعمال العنف بجامعة عين شمس - صورة أرشيفية