يعرض ضمن الدورة الأولى لمهرجان أبوظبى الدولى لأفلام البيئة والمتواصلة فعاليته فى العاصمة الإماراتية أبو ظبى، مجموعة من الأفلام التسجيلية والقصيرة التى تعنى بموضوعة الغذاء، والظروف التى يصنع فيها، والمشاكل الصحية الكبيرة التى تترتب على تناول غذاء يتم إنتاجه ضمن سياسية الإنتاج الواسعة غير المنضبطة، والتى لها عواقبها الكبيرة على موارد الكرة الأرضية.
فمن الولايات المتحدة الأمريكية تستعيد المخرجة سوزان وأسرمان تاريخ محلات القصابة فى بلدها، وكيف اختفت تلك المحلات لصالح محلات التسوق الكبيرة، إذ أخذت الأخيرة على عاتقها بيع اللحوم، وبينت المخرجة إن ارتفاع معدل أكل اللحوم فى أمريكيا، ارتبط بانخفاض أسعارها بسبب اتجاه شركات كبيرة إلى إنتاج اللحوم بطرق مثيرة للجدل فيما يعرف التربية الصناعية السريعة.
وعن موضوعة اللحوم نفسها، سيكون موضوع فيلم "لوفميتيندر"، التسجيلى من بلجيكيا للمخرج مانو كومان، الذى يقوم برحلة حول العالم لرصد الأثر الكبير الذى تسببه سياسية إنتاج اللحوم على موارد الأرض، فاللحم الرخيص الثمن الذى يباع فى ألمانيا مثلا، له آثاره الكبيرة على غابات الأمازون فى أمريكيا الجنوبية، والتى يتم إزالة أجزاء كبيرة منها، من أجل تحوليها لأراضى زراعية لإنتاج علف لحقول الحيوانات حول العالم.
وسيناقش فيلم "سوشى الصيد الكونى" للمخرج الأمريكى مارك أس. هال، النتائج المترتبة على شعبية أكلة "السوشى" اليابانية على موارد الكرة الأرضية من أسماك التونة، إذ ساهمت شعبية الأكلة فى العديد من دول العالم، وتحولها لأكلة عالمية وبعد أن كانت حتى عقد الستينات من القرن الماضى أكلة محلية فى اليابان، لزيادة الطلب على الأسماك.
أما الفيلم التسجيلى "الزراعة فى أزمة" للمخرج اليونانى هاريس دونايس، فيركز على تحول عديد من الشباب والشابات اليونانيين إلى الزارعة بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية كوسيلة للحصول على القوت اليومى، وما يمكن أن يكون له من نتائج على إنتاج المواد الغذائية فى اليونان وأوروبا.
كما يعرض مهرجان أبو ظبى الدولى لأفلام البيئة وضمن تظاهرة أفلام الغذاء ذاتها، مجموعة من أفلام الغذاء القصيرة وأفلام التحريك والتى تتناول بأساليب كوميدية الغذاء وعلاقة الإنسان بالغذاء.
ويتم عرض أفلام برنامج الغذاء، والذى يطمح مهرجان أبو ظبى السينمائى الدولى لأفلام البيئة لتحويله لتظاهرة سنوية، فى عروض فى الهواء الطلق فى منطقة كورنيش العاصمة الإماراتية أبو ظبى.