مازال "محمد ربيع"، ينتظر عودة ابنه "رامى"،الذى اختفى فى تركيا منتصف عام 2011، ليدق عليه باب بيته المتواضع بقرية "ملامس"، التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، ويزيح عن كاهله مصاعب الحياة وغلاء المعيشة، التى يغرق فيها الأب.
يحكى "عم محمد" حكاية ابنه، الذى حصل على دبلوم الصنايع ولم يجد وظيفة ثابتة، فانضم إلى طابور العاطلين بالقرية، واضطر فى النهاية إلى العمل "كعامل محارة"، يحصل على يومية لا تتعدى الـ30 جنيها، بالكاد تكفى حاجته، وحاجات أسرته، المكونة من أب وأم، وابن، يعمل "أرزقى" هو الآخر.
وقبل أن يبلغ رامى عامه الـ24، كان قد ضاق به الحال تماما، وقرر اتباع طريق من سبقوه، فى السفر إلى اليونان، بطريقة غير شرعية، عن طريق دولة تركيا، من هنا بدا رامى فى ادخار كل ما يحصل عليه من عمله، للحصول على فيزا سياحية للسفر إلى تركيا، ونجح فى السفر بالفعل بداية عام 2011، لكنه سرعان ما عاد بعد 7 أيام بسبب فشله فى العبور إلى اليونان، عن طريق الهجرة غير الشرعية.
يقول "عم محمد" والد رامى، لـ"اليوم السابع": إن ابنه عاد من تركيا محطما نفسيا، ساخطا على الأوضاع، فقرر والده مساعدته، عن طريق أخذ قرض بمبلغ 19 ألف جنيه، بضمان معاشه البسيط الذى لا يتعدى الـ350 جنيه، ومرة أخرى عاد رامى إلى تركيا، وكلمه فور وصوله إلى اسطنبول، ليخبره أنه على موعد مع رجل سورى الجنسية، يدعى "أبو النيل"، والذى سيسهل له العبور إلى شواطئ اليونان، عبر قارب صيد يملكه.
بعدها انقطع الاتصال تماما مع رامى، كما يؤكد والده، وحين هاتف عم محمد "أبو النيل" السورى، أكد له الأخير أن ابنه تم القبض عليه من قبل السلطات التركية، وأودع السجن التركى، بعدها أغلق "أبو النيل" هاتفه، ولم يستطع والد رامى التواصل معه مرة أخرى.
وقرر "عم محمد" اللجوء إلى وزارة الخارجية، وطالبهم بالكشف عن مكان ابنه، عن طريق مخاطبة الجانب التركى، إلا أن الوزارة لم ترد عليه حتى الآن، ومازال "عم محمد" يأتى شهريا إلى القاهرة، كما تسمح حالته المادية والصحية، للسؤال عن مكان ابنه رامى، وفى كل مرة كان رد الخارجية واحدا "جدد الطلب".
عم "محمد" يبكى ابنه المعتقل فى تركيا التى قصدها بحثا عن الرزق.. ويروى لـ"اليوم السابع" معاناته مع وزارة الخارجية بحثا عن نجله وتجاهل المسئولين له
الإثنين، 22 أبريل 2013 07:21 م
رامى محمد ربيع