د . محمد محمد فودة يكتب: استرجل و اتجوز أربعة

السبت، 20 أبريل 2013 09:12 ص
د . محمد محمد فودة يكتب: استرجل و اتجوز أربعة صورة أرشيفية

نعم العنوان بالفعل صادم لجميع السيدات المتزوجات!، و لكنها الحقيقة أسردها فى السطور القادمة، إنها قضية اجتماعية شائكة و متشعبة و لها أبعاد كثيرة، حيث تشير الإحصائيات إلى ارتفاع كبير فى نسبة العنوسة فى مصر، هذا بالإضافة إلى إرتفاع معدلات الطلاق، و أجمع تلك النسب و المعدلات مع عدد السيدات المترملات، و هنا أطرح سؤال على حضراتكم: هل تعلمون حجم المعاناة التى تشعر بها الفتاة التى تخطت سن الزواج و لم تجد من يقبل عليها؟، لذا أود أن أؤكد أن العنوسة والطلاق و الترمل ظواهر يترتب عليها مشكلات نفسية واجتماعية خطيرة، فالفتاة العانس تصاب بعدد من الاضطرابات النفسية كفقدان الثقة بالنفس والشعور بالنقص وكذلك المخاوف المرضية من الوحدة وضياع حلم الزواج والأمومة، كما أنها تتوتر اجتماعياً وتفقد القدرة على التعايش وتميل إلى العزلة، أضف إلى ذلك احتياجاتها العاطفية والجسدية التى لا تستطيع إشباعها بدون زوج، وعدم إشباع تلك الاحتياجات قد تجعل الفتاة تتخطى مرحلتى الإحباط و الإنطواء وصولاً إلى مرحلة الاكتئاب الحاد، هذه المشكلات التى عبر عن جزء منها فيلم بنتين من مصر الذى ناقش هذه القضية بجدية وبكل جرأة، ومسلسل عايزة أتجوز الذى ناقشها فى قالب كوميدى، هذه المشكلات أيضاً جعلت بعض الفتيات ينشرن حملات على الإنترنت يطلبن من الزوجات أن يسمحن للرجال أن يتزوجوا عليهن، و على الجانب الآخر بالنسبة للرجل لا أحب أن ندفن رؤوسنا فى الأرض كالنعام، فالحقيقة المرة التى يخفيها كل الرجال عن زوجاتهم أن (إمرأة واحدة لا تكفى) ليس فقط من الناحية الجنسية بل كرغبة نفسية ملحة لديهم، و يخفيها الرجل ليحافظ على بيته من الانهيار لما يسمعه من زوجته من عبارات مثل (جنازتك ولا جوازتك) و( اتجوز يا حبيبى بس طلقنى الأول) و( أسامحك لو غلط لكن لو اتجوزت أقتلك)، وهنا يختلف ردود فعل الرجال وينقسمون متجهين إلى إحدى هذه الطرق: الطريق الأول أن يستسلم و يصاب بالإحباط و تسيطر على حياته مشاعر الكبت و القهر و هذا يؤثر على عمله و على تعامله مع زوجته و أبنائه مما يؤدى لحدوث كثير من الاضطرابات فى العمل و المشاكل داخل الأسرة، والطريق الثانى أن يتجه إلى الزواج السرى حتى يجمع بين الإثنين (يحافظ على بيته الأول و يشبع رغباته فى البيت الثانى) و هذا له مخاطره و آثاره السلبية أيضاً، والطريق الثالث للأسف هو الانحرافات الجنسية والعلاقات غير الشرعية وهذا موجود بالفعل والكل شاهد عليه، من منا لا يسمع كل يوم و ليلة عن بيوت الدعارة والكباريهات وما يجرى فيها، و كذلك الرجل المتزوج الذى اغتصب فتاة، و الرجل الذى مارس الجنس مع ابنته، و التحرش الجنسى فى الشوارع الذى يشارك فيه المتزوجون بنصيب كبير، هذا بخلاف العلاقات المحرمة مع زميلة العمل أو الجارة أو زبونة المحل وغيرها، ومما يدعو للغثيان أن بعض المشاهير يعلنون أنهم مع النزوات و ضد تعدد الزوجات أى أنهم مع الحرام ويقفون بالمرصاد للحلال، من ذلك كله أجد أنه تجلت حكمة الخالق سبحانه و تعالى فى السماح للرجل بأن يتزوج من أربعة بشرط العدل، و هنا أضع تحت العدل مليون خط، فمن المخالف لشرع الله أن تهتم بالثانية وتهمل الأولى أو العكس، أو أن تميز إحداهن على الأخرى، لذلك أوجه رسالة لكل رجل قائلاً: استرجل و اتجوز أربعة بشرط المقدرة على الزواج و العدل بين الزوجات، و بذلك تنال العانسات و المطلقات و المترملات الرحمة من العذاب الذى يعشن فيه، ويشبع الرجل رغباته فى ما أحله الله عز وجل، و نحمى المجتمع من الظواهر الخطيرة التى تفشت فيه نتيجة السماح بالنزوات وغلق باب تعدد الزوجات.


• مدرس بكلية الخدمة الاجتماعية – جامعة حلوان


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة