حمدى نصر يكتب: خديعة كبرى

السبت، 20 أبريل 2013 09:09 م
حمدى نصر يكتب: خديعة كبرى صورة أرشيفيه

أرثى لحال الشعب المصرى المسكين المغلوب على أمره وهو يعيش كذبة أبريل فى كافة الشهور، أولها وآخرها بلا انقطاع. والغريب أنه يصدق الكذبة ويعيشها على أنها أمر واقع!

وأول الأكاذيب وأطولها كذبة أو خديعة أن بلادنا تعيش أزمة بنزين وسولار.. وهو ما يحيرنى ويجعلنى أمشى فى ذهول أكلم نفسى ولا أدرى ماذا أقول؟!.وأحياناً أتساءل مستنكراً الواقع الذى نعيشه. كيف يصدق الشعب المصرى هذه الكذبة الكبرى؟! ألا يرى؟!.. ألا يسمع؟!. ألا يقرأ؟!. أم هو يتعمد إغماض عينيه على هذه الكذبة الحقيقة. ويتلذذ بالنوم فى أحضانها لرؤيتها فى الواقع والأحلام.

فالبنزين والسولار فى كل مكان فى مصر المحروسة وعلى عينك يا تاجر. بل ومتاح لمن يريد فى المحلات والبقالات والمكتبات والأكشاك ومحطات البنزين والسولار، وأتحدى أن لا تجد البنزين والسولار فى غير هذه الأماكن وهذا التعدد والانتشار هو أكبر رد على من يقولوا بأزمة البنزين والسولار!. ودعونى أسألكم واسألهم: هل طلب أحدكم أو أحدهم من تلك الأماكن التى ذكرتها جريدة فقال له البائع : "معلش متأسفين يفتح الله يا أستاذ فوت علينا بكرة؟!.

فالإعلام هذه الأيام - إلا من رحم ربى - هو الاسم الحركى للبنزين والسولار. وهو يشعلل يومياً أى نار فى أى مكان ويتسبب أحياناً فى إشعال الحرائق، وينفخ فيها أو يدق لها طبولها. والمحزن والمؤلم أنه لا أحد يتصدى له ليوقفه عند حده. وهذا الضعف فى التعامل أدى إلى تماديه فى غيه فأصبحت البلطجة أنواعاً: بلطجة فى الشارع وعلى الطرق الداخلية والخارجية، وبلطجة إعلامية بعد أن نسى بعضها مهمته وباع نفسه وضميره. والاستفاضة فى نشر أخبار البلطجة وضحاياها تخلق رعباً نفسياً يجعل الإنسان المصرى مهيأ للاستسلام لظل أو حتى لهاجس ظهور بلطجى!.

بالأمس نشرت وسيلة إعلامية خبر استشهاد ضابط شرطة فى عملية بلطجة، وهى نفسها التى نشرت قبل عدة شهور: خبر أول شهيد سولار فى عهد الإخوان. وفى التفاصيل أن سيدة ماتت عند تواجدها بالقرب من مشاجرة بسبب السولار. فكلاهما حصل على رتبة ودرجة شهيد من الوسيلة الإعلامية التى لم يكن هدفها نشر الخبر وإنما سكب السولار على النار.

أما التصريحات المتناقضة والمفبركة فعلى كل لون ياباتيستا بحجة حرية الرأى رغم أن معظمها تفوح منه رائحة السولار!. فمنها لشخصيات معروفة وأغلبها لشخصيات نكرة لكنها بقدرة قادر وبرغبة إعلام مضلل أصبح صاحبها ناشطاً سياسياً ويقول كلاماً كبيراً أكبر من سنه ويصعب على أمثالى فهمه! منهم من لحيته طولها متر، ومنهم من لم تنبت له لحية بعد لكنه ناشط سياسى.

ولو تفكرنا فى تزايد حركات قطع الطرق والاعتصامات والاحتجاجات التى توقف حال البلد لوجدنا أن السولار الإعلامى الرخيص وراءها ودافع ومحرض عليها. وبعد كل ذلك يأتى من يقول: أزمة بنزين وسولار؟!.

وأختم بقولى: لن ينصلح حال مصر إلا بعد إصلاح حال إعلامها بدعم الأمين، واستئصال الخبيث اللعين.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة