أوصت هيئة مفوضى الدولة المحكمة الإدارية العليا بإصدار حكم نهائى بإلغاء حكم محكمة أول درجة "القضاء الإدارى" الصادر بغلق موقع اليوتيوب لمدة شهر، بسبب الفيلم المسىء للرسول، وطالبت هيئة المفوضين المحكمة بقبول الطعون المقامة من الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات ومؤسسة حرية الفكر والتعبير على هذا الحكم، والقضاء مجددا بإلزام الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات باتخاذ جميع الإجراءات المقررة قانونا لحجب كافة الروابط على موقع اليوتيوب وعلى شبكة الإنترنت التى تعرض الفيلم المسىء للنبى محمد صلى الله عليه وسلم.
وذكرت هيئة المفوضين فى تقريرها الذى أعده المستشار محمد شحاتة صبره بإشراف المستشار سراج الدين عبد الحافظ نائب رئيس مجلس الدولة، أن درء المفسدة يقدم على جلب المنفعة، وأن غلق اليوتيوب شهرا من شأنه أن ينال من حرية الفكر والتعبير، بالإضافة إلى المساس بالخدمات التى يقدمها اليوتيوب وتخدم المجالات الأخرى، والتى من بينها أيضا نشر تعاليم الإسلام السمحة ونشر علومه الشرعية إلى مختلف أقطار الأرض بالإضافة إلى مختلف العلوم الطبيعية والعلمية وغيرها.
واستندت المحكمة إلى الآية القرآنية "ولا تزر وازرة وزر أخرى"، حيث قالت إن اليوتيوب لم يتخصص فقط فى نشر البذاءات أو الإساءة إلى الغير، ولكنه موقع استضافة لما يتم رفعه إليه من مقاطع والدليل على ذلك أن الموقع لم يمنع نشر كافة المقاطع المتضمنة للتعاليم السمحة للإسلام والعلوم الشرعية وبالتالى، فلا يجوز سحب أثر المقطع المسىء على الموقع بالكلية، وإلا يعد ذلك تناقضا مع تعاليم الإسلام السمحة مصداقا للآية القرآنية سالفة الذكر.
كما أكدت "المفوضين"، فى تقريرها الذى حصل "اليوم السابع" على نسخة منه أن ما ذهب إليه حكم أو درجة من غلق اليوتيوب شهرا مخالف للقانون والواقع، ويترتب عليه أضرارا جسيمة وخسائر تصل لمئات الملايين من الجنيهات وفقا لما ذكره الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات.
من ناحية أخرى، أكدت الهيئة أنه لزاما على الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات اتخاذ كافة الإجراءات المقررة قانونا لحجب كافة الروابط على موقع اليوتيوب، وعلى شبكة الإنترنت التى تتناول المقطع المسىء للرسول لما يمثله ذلك من ضرر كبير واقع على الإسلام والمسلمين بسبب المساس للرسول الكريم، وما يناله من صلب العقيدة بالنسبة لضعفاء النفوس، فضلا الآثار التى لا يمكن إجمالها أو رصدها على النشء الذى لا يمكن له التمييز بين الحميد والخبيث أو الموازنة بين الحقوق والحريات، وبين مراعاة حق الآخرين فى العقيدة.
واتهمت هيئة مفوضى الدولة الجهة الإدارية ممثلة فى الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات بالتقاعس، وأنه واجب عليها من قبيل الواجب الأخلاقى والإنسانى قبل الالتزام القانونى أن تحول وتمنع كافة الروابط التى تنشر المقطع المسىء دون أن تنتظر الإخطار أو الإبلاغ عن هذه الروابط.
وانتقدت "المفوضين" ما ذكره الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات فى مذكرة طعنه من أن الله حفظ مكانة سيد الخلق أجمعين مصداقا لقوله تعالى "إنا كفيناك المستهزئين"، حيث قالت الهيئة إن فى مجال تطبيق القانونى الوضعى وما ارتبط به من وقائع فإنه يتعين على الجهاز ألا يلجأ إلا شريعة السماء ليتحلل من دوره وليبرر تواكله وتقاعسه عن القيام بما أنيط به وسط عالم من البشر يسيطر عليهم التعصب والنيل من الإسلام والمسلمين.
وأهابت هيئة المفوضين بالدولة ممثلة فى كافة أجهزتها، أن تخلع عنها ثوب التراخى والتقاعس عن أداء واجبها فى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية فى مواجهة موقع اليوتيوب فى موطنة، باعتبار أن الدولة التى يتبعها عضو فى الأمم المتحدة وتخضع لميثاقه ومعاهداته الدولية وهى- بلا شك- تخضع لذات القواعد التى تحظر المساس بكرامة الإنسان وحريته فى الاعتقاد خاصة أن هذا الخذلان من شأنه إحداث أضرارا أدبية ومعنوية لا يمكن علاجها.
وانتهت الهيئة إلى أن ما ذهب إليه حكم أول درجة من غلق اليوتيوب شهرا مخالفا لصحيح حكم القانون والواقع بينما أيدت الهيئة بغلق وحجب كافة الروابط التى تعرض المقطع المسىء للرسول على اليوتيوب وشبكة الإنترنت.
"مفوضى الدولة" توصى بإلغاء حكم حجب "اليوتيوب" شهرا بسبب الفيلم المسىء للرسول حفاظا على حرية الفكر والتعبير.. وتؤيد حجب روابط الفيلم فقط.. وتستند للآية القرآنية "ولا تزر وازرة وزر أخرى"
الجمعة، 19 أبريل 2013 12:52 ص
يوتيوب