أكد الدكتور سعد الكتاتنى، رئيس حزب الحرية والعدالة، رئيس مجلس الشعب المنحل، أن حزبه لا يوجد حزب مثله فى العالم، وأنه خلال أشهر قليلة خاض انتخابات مجلس الشعب وحصل على الأكثرية، وخاض انتخابات الشورى وحصل على الأغلبية، وبعدها بأربعة أشهر نال رئيسه رئاسة الجمهورية ونزل رجاله ليوضحوا ويشرحوا الدستور ومعهم القوى السياسية التى ناضلت من أجل إنهاء المرحلة الانتقالية، جاء ذلك خلال المؤتمر الجماهيرى للحزب فى محافظة كفر الشيخ مساء أمس الخميس.
وقال الكتاتنى إن المعارضة لا تريد ترك الرئيس ومن لا يؤمن بذلك مخطئ، لأن المعارضين يضعون أمامه العراقيل من خلال المؤسسة العميقة ثم القضاء، خاصة المحكمة الدستورية، كما أقاموا الدعاوى لحل مجلس الشورى والجمعية الدستورية ويسعون للعودة بنا إلى المربع رقم واحد.
وأضاف الكتاتنى، "الرئيس أصدر الإعلان الدستورى وكان ضروريا للمحافظة على بناء المؤسسات ولاستكمال مسيرة التحول الديمقراطى ولكنهم استخدموا نظام العنف وحشدوا البلطجية من بعض القوى السياسية، لإسقاط الرئيس المنتخب، زعماً منهم أنه لو سقط سيتكون مجلس رئاسى، وأعلنوا عن ذلك ليكون التنازع بين شرعيتين، وهذا الغرض فشل لأن الشعب المصرى حمى الشرعية ومنذ هذه اللحظة وخيار العنف ينحصر.
وقال الكتاتنى: بدأ استخدام وسائل أخرى لمحاربة الرئيس منها الحديث عن المشكلة الاقتصادية، ومهاجمة الإعلام، والقضاء، مضيفا "إنهم يشوهون الصورة لتتآكل شرعية الإخوان فهم لا يريدون الوصول للصندوق لأن الوصول له يكشف إمكانياتهم، وهم لا يريدون الوصول له ونحن نسعى بمساعدة القوى الوطنية الشريفة للدفع نحو إنهاء هذه المرحلة الانتقالية".
وقد حضر اللقاء الجماهيرى لحزب الحرية والعدالة باستاد كفر الشيخ فى وجود الدكتور سعد الكتاتنى، الدكتور محمد فؤاد القيادى الإخوانى البارز والمهندس سعد الحسينى، محافظ كفر الشيخ، ورجب البنا أمين الحزب بكفر الشيخ، وقد شهدت الشوارع المحيطة بالاستاد اشتباكات بين النشطاء والمعارضين الذين رفعوا "البرسيم" وأطلقوا الكلاكسات والهتافات المنددة بالجماعة وبالرئيس مرسى، وبين شباب الجماعة وحزب الحرية والعدالة، أصيب على إثرها خمسة أشخاص، ثلاثة من القوى الثورية، واثنان ينتميان لجماعة الإخوان المسلمين.
واستمر الكتاتنى فى هجومه على المعارضة وانتقاده للنظام السابق الذى اتهمه بطمس الهوية الإسلامية أو تمييعها فى بعض الأوقات وغابت الدولة ولكن الأمة لم تغب والإسلام فى ضمير الناس.
وقال "جاءت الفرصة وعبرت القوى المتعددة عن توجهها وبدا واضحًا للجميع أن الصراع بين مشروع إسلامى وآخر علمانى له توجه آخر، والصراع بين المشروعين لكسب مساحة على الأرض وكان لابد من وجود كيانات دستورية فكان تكوين الأحزاب بمجرد الإخطار وكل من المشروعين عبر عن نفسه بعدد من الأحزاب مثل المصريين الأحرار والوفد وغيرهما، ومصر بها أكثر من 70 حزبا وهذا أمر طيب وبدأت مرحلة التحول الديمقراطى وكان لابد من الدخول فى انتخابات مجلس الشعب والرئاسة والدستور كما كان مخططاً لكن كانت هناك معوقات كثيرة وتحديات، وتم وضع المعوقات أمام المشروع الإسلامى، ومنها وثيقة الدستور لحماية الدولة المدنية "العلمانية" ولكن نتائج الانتخابات أعطت أصواتها للإسلاميين وجاءت الغالبية للتيار الإسلامى فكان لازم يتخلصون منه ويضعون أمامه العقبات من بدايته وكانت الحكومة جزءا من المشكلة لا الحل".
وقال الكتاتنى "نحن فى حاجة لقرض صندوق النقد لأنه يعطى إشارة طيبة ليكون اقتصادنا مؤهلا لجذب الاستثمارات لمصر"، مشيرا إلى أن للحزب لجانا تعمل ليل نهار بالداخل والخارج فأرسلنا لجان لمتابعة تجارب الدول التى تتشابه مع تجربتنا مثل ماليزيا والبرازيل وتركيا وسنغافورا وغيرها لنستفيد من تجربتها لنضع خلاصة التجارب التى أحدثت تنمية اقتصادية وأصبحت متقدمة.
وأضاف الكتاتنى "هذه التجارب بين يدينا ولكن لكى نطبقها نحتاج استقرارًا سياسيًا وأمنيًا وقلنا ذلك للمعارضة.
وقال رئيس البرلمان المنحل إن الحزب لن يستأثر بشىء ولا نريد أن نحكم وحدنا، وأخونة الدولة أكذوبة ولو فزنا فى الانتخابات بأغلبية ستكون الحكومة موسعة برغم اختلاف التوجهات بشرط الاتفاق على برنامج نعمل على تحقيقه، ومن الممكن أن نتفق على أن كل من يحصل على نسبة معينة فى الانتخابات يمثل فى الحكومة.
وعن زيارات الرئيس الخارجية، قال إن الرئيس جاب العالم فى أسبوعين من أجل مصر ليؤسس لعلاقات جديدة متوازنة غير العلاقات السابقة التى كانت على أساس إملاءات أمريكية، والرئيس لن يقبل بسياسة الإملاءات الأمريكية، وإن ما حدث من إنجازات فى مصر لم يحدث فى ثورات الربيع العربى والدليل تونس وليبيا.
وأضاف "التقيت جبهة الإنقاذ لأنه مهما اختلفت التوجهات فنحن مصريون ونقدر ظروف الناس وإن كان البعض يدعى أنه يستطيع أن يفوز ويحقق أغلبية فنحن نتعامل مع كل الحالات ونعطيها قدرها وعندما طالبوا بإقالة النائب العام الجديد وتبديل الحكومة بحكومة إنقاذ وطنى تناقشت معهم فى شفافية ووضوح.
وقال إن الحكومات قبل الانتخابات تكون حكومات انتقالية فقط وبعدها يتم تشكيل حكومة أخرى، لا نريد من الحكومة الوصول للانتخابات فالمرحلة الانتقالية بالنسبة لنا انتهت والدستور الجديد أعطى صلاحيات أكبر للحكومة.
وأضاف أن القوى المعارضة أظهرت تخوفها من تزوير الانتخابات وطالبت بتغيير الوزارتين اللتين لهما علاقة بالانتخابات وهما وزارتا التنمية المحلية والداخلية كما طالبت بإقالة وزيرى التموين والشباب لأنهما ناجحان ولأنهما من الحرية والعدالة.
وقال "نحن أحرص الناس على نزاهة الانتخابات ومستعدون لتطبيق ما يتم الاتفاق عليه لضمان نزاهتها والحزب المخالف تعلق عضويته فى لجنة الأحزاب".
من جانبه قال رجب البنا، أمين حزب الحرية والعدالة بكفر الشيخ، إن كل ثورة أم لها ثورة مولودة ونحن فيها الآن وهى مضادة ولكنها فشلت وهناك شباب مغيب والناس إذا طالت عليهم الفترة يراهنون على هذا وسوف يفشلون وحاولوا الانقلاب على الشرعية ولكنهم فشلوا، وللأسف ضاعت علينا طاقات وجهود.
وقال البنا: استعانوا بالقضاء واستدعوا المؤسسة الحربية ولكنها لن تستجيب لأن المجال السياسى لا تعمل به المؤسسات المركزية الثلاث وهى القضاء والشرطة والجيش، ومن يعمل فى المجال السياسى منها فليخرج سريعاً لأن المجال السياسى ليس مجالها.
وأضاف أن حزب الحرية والعدالة حزب مدنى ذو مرجعية إسلامية، حرية وعدالة لا تكبلها قيود، لا ينال شىء من عزتها وكرامتها، ونحن دولة مدنية لا بوليسية، فيها القيادات المنتخبة وتعتمد على الشورى والسلمية لتداول السلطة والحفاظ على المرأة، لأن الإسلام يخدم التنوع الثقافى والحضارى.
وأضاف المهندس سعد الحسينى، محافظ كفر الشيخ، أن الخير سيكون بإذن الله على يد الدكتور محمد سعد الكتاتنى وخاطبه قائلا: أعانك الله على الأمانة التى حملتها ويكون الخير لمصر برئاستكم للحزب.
وأضاف الحسينى أننا نحمل الحب للجميع لا غل لدينا ولا حقد، مهما أصاب الحزب من افتراءات وأكاذيب نفرق بين من خالفنا ويفتح الله بيننا وبينهم.
وتابع الحسينى "أتمنى أن يكون للحزب ممارسة حقيقية يعطى ولا يأخذ، يمنح لا يسلب وأؤكد أن الوحدات الحزبية الطيبة نموذج ونبراس كما قلت وأتمنى أن ينال الحزب ثقة أهالى كفر الشيخ فى انتخابات حرة نزيهة.
وأضاف أنا محافظ كفر الشيخ وعضو بالحزب ومكتب الإرشاد وأنا خادم لكل أبناء كفر الشيخ للجميع بغض النظر عن اختلاف الاتجاهات.
وعلى جانب آخر ارتفع عدد المصابين فى الاشتباكات التى شهدتها مدينة كفر الشيخ أمام الاستاد الرياضى بالمدينة إلى خمسة أشخاص ثلاثة من القوى الثورية واثنان من جماعة الإخوان المسلمين.
وكان عدد من القوى الثورية المتواجدين أمام باب الاستاد الرياضى يهتفون بعدد من الهتافات المنددة بالإخوان ومرسى والكتاتني، رافعين أعواد البرسيم ولافتات كتب عليها عبارات ضد الرئيس وجماعة الإخوان، معترضين على تواجد الكتاتنى بكفر الشيخ.
ووقف شباب الإخوان أمام باب الاستاد الرياضى لمنع المتظاهرين من الدخول للمؤتمر وبدأ المتظاهرون فى التنديد بالإخوان فى هتافات متعددة ورد عليهم الإخوان بهتافات التكبير فرد عليهم المتظاهرون بأنهم يتاجرون بالدين فهتف شباب الإخوان "مرسى وراءه رجال" وبدأت المشادات الكلامية دون حدوث اشتباكات برغم تعالى الهتافات من الجانبين، إلا أن أحد المحسوبين على جماعة الإخوان المسلمين "أراد أن يظهر مساندته لهم لكونه قريبًا لأحد الإخوان" فتعدى على أحد المتظاهرين وبدأت الاشتباكات وقام عدد من الإخوان بحمل المحسوب عليهم وأدخلوه باب الاستاد وهم ينهرونه على ما حدث وبدأت عمليات الكر والفر والضرب وإلقاء الحجارة فأصيب خمسة وتمت مطاردة المتظاهرين.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا
بالفيديو.. 5 آلاف إخوانى فى مؤتمر الحرية والعدالة بكفر الشيخ والكتاتني: حزبنا هو الأفضل فى العالم..والمعارضة تخشى صندوق الانتخابات.. ونشطاء يرفعون البرسيم ويطلقون الـ"كلاكسات" و5 إصابات فى الاشتباكات
الجمعة، 19 أبريل 2013 05:47 ص
الدكتور سعد الكتاتنى