وفى هذا السياق أكد عدد من أهالى المطرية أنهم غير راضين بهذا الوضع المهين، وقال عصام البهنساوى أحد شباب المنطقة أنه من العبث أن يتم التعامل مع هذه الأرض الأثرية بهذه الطريقة، كما أن وضع "الأغنام" فى هذا المكان سيتسبب فى إصابة أهالى المنطقة بالعديد من الأمراض الناتجة عن مخلفات الأغنام، خاصة أن تلك المنطقة لصيقة بالبيوت السكنية والمدارس والحضانات التابعة للجمعية الشرعية، وهو الشىء الذى أكد عليه شكرى على حامد أحد القيادات الشعبية بالمنطقة الذى قال لـ"اليوم السابع" إن ما يحدث فى هذه الأرض الأثرية جريمة بكل المقاييس، فلأول مرة فى التاريخ يتم انتهاك أرض أثرية بهذا الشكل المهين، مؤكدا أن هذه الإهانة التى يتعرض لها تاريخ مصر ما كان لها أن تحدث لولا وجود وجود طبقة حاكمة لا تحترم تاريخ البلد ولا حضارته، مؤكدا أن الأهالى توعدوا الحى قائلين: الخروف اللى هيجى هنا هنقطع رجله.
ورصدت عدسة "اليوم السابع" ما تعرضت له مدينة أون من انتهاكات كبيرة، حيث استغلها بعض البلطجية فى ممارسة الأعمال غير المشروعة كالاغتصاب والقتل وتعاطى المخدرات، كما رصدنا سابقا ما تتعرض له المدينة من تدمير ممنهج ونبش عشوائى ظهرت آثاره حينما أعلنت وزارة الآثار سابقا عن عثورها على جزء من مائدة قرابين تعود إلى العصر الفرعونى بطريق الصدفة، وهو ما فسره المتخصصون بأنه ناتج نبش عشوائى فى المنطقة، وبالرجوع إلى قانون حفظ الآثار وجدنا أن كل هذه الأعمال مجرمة، حيث تعاقب المادة 43 /2 من قانون الاثار بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن خمس سنوات وغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه كل من: حول المبانى أو الأراضى الأثرية أو جزءا منها إلى مسكن أو حظيرة أو مخزن أو مصنع أو زرعها أو أعدها للزراعة أو غرس فيها أشجارا أو اتخذها جرنا او شق بها مصارف أو مساقى أو أقام بها أية إشغالات أخرى أو اعتدى عليها بأية صورة كانت دون ترخيص طبقا لأحكام هذا القانون، وتعد مدينة أون الأثرية أقدم جامعة عرفتها البشرية كما أنها كانت مسرحا للعديد من الأحداث المفصلية فى التاريخ الفرعونى مثل أحداث أسطورة إيزيس وأوزوريس، كما تحفل المدينة بالعديد من الآثار الفريدة على مستوى العالم منها أطول وأقدم وأجمل مسلة العالم المعروفة باسم مسلة سونسرت الأول.





