لم يتمكن والده صلاح عطية، من الحديث لنا بل ظل واجما مفكرا يتذكر ساعات قليلة أمس كان أحب أبنائه البالغ من العمر ما يزيد عن العشرين بقليل وسط منزله، بعد أن تناول طعام الغداء مع إخوته، وبعد ذلك خرج مع من خرجوا إلى قسم الشرطة ليسأل عن عمه الذى ألقى القبض عليه.
وقال مختار عطية، الذى ألقت القبض عليه قوات الشرطة ووجهت له تهمة حيازة أسلحة غير مرخصة "مسدس" وفقا لمحضر الشرطة الذى تم تحريره له وعرضه على النيابة العامة، وخرج بعدها بكفالة 1000 جنيه "كنت فى غرفة خاصة بى أقابل فيها العملاء الذين يتعاملون معى فى تجارة الدواجن، حيث إننى أمتلك مزرعة دواجن وفوجئت فى وقت التوزيع الرئيسى بأكثر من 5 ضباط ومخبرين اقتحموا المنزل وقاموا بتثبيتى وعاملونى بإهانة، فطلبت منهم تركى حتى أجمع الأموال التى أمامى ولكن لم يمهلونى وأخذونى معهم فى السيارة" منكرا أن يكون معه أسلحة، وهذا ما نفاه ضباط الحملة الذين أكدوا وجود مسدس بالخزنة.
وتابع مختار، "عندما تجمع الناس لسؤالهم عن سبب القبض على أطلقوا النار فى الهواء لتفريق المتظاهرين".
يقول الدكتور صابر عطية "عم القتيل": "توجهت إلى قسم الشرطة وبعض أفراد عائلتى الذين انتظرونى بالخارج للسؤال عن أخى وعن سبب القبض عليه، ولم يكن هناك أى محاولات من أهليتنا لاقتحام القسم أو إخراج مساجين، كما صرح السيد اللواء أبو القاسم أبو ضيف، مدير أمن أسيوط، فى بعض وسائل الإعلام، ولكن كل ما حدث هو خروج الضابط الذى قتل ابن أخى بسيارته، أثناء تجمع عدد من أقاربنا خارج القسم كعادة أبناء المجتمع الصعيدى الذين يذهبون للسؤال عمن تم القاء القبض عليه وأثناء خروجه وهم واقفون خرج بسرعة وضرب كلاكسات وكاد أن يدخل فيهم بالسيارة فاعترضوه".
وأضاف: "حدثت بالفعل مشادات كلامية ولكنه رجع بسيارته مرة أخرى للقسم وعاد إليهم على قدميه ليسأل عمن شتمه وحاول اصطحاب أحدهم إلى القسم ولكن تدخل الموجودون لمنعه فحدثت مشادات كلامية فيما بينهما، وقام بتصويب مسدسه نحوى فقام ابن أخى بالوقوف أمامى فجاءت الطلقة فى رأسه، وبدأت بعدها الاشتباكات والمناوشات مع الشرطة التى بدأت فى إطلاق النار والذخيرة الحية علينا والقنابل المسيلة للدموع".
وقال كريم صلاح عطية، شقيق المجنى عليه، إننا رفضنا تقبل واجب العزاء فى وفاة أخينا حتى نقتص له عبر الطرق القانونية وعن طريق القضاء المصرى الذى نثق فيه ونثق فى قدرته على أخذ حق أخى، وقبل كل ذلك نحن نثق أن الله سبحانه وتعالى قادر على تخليص حقه ممن ظلمه.













