سلطت صحيفة "جلوبال بوست" الأمريكية الضوء على أوضاع المسيحيين فى سوريا، وقالت إنهم محاصرون بين النظام والثورة، ويسعون إلى طريق للنجاة من هذا الصراع الدائر بين الطرفين.
وتحدثت الصحيفة عن الهلع الذى أصاب 50 من المصلين فى كنيسة بإحدى قرى غرب البلاد بعد سماع دوى انفجارات فى المنطقة المحيطة بهم، مما جعلهم ينحنون ويخفون رؤوسهم. وقالت إن تلك الكنيسة القديمة ظلت على حالها تقريبا على الرغم من أشهر الصراع العنيف بين القوات الحكومية والجيش السورى الحر. وكان الشىء الوحيد المقلق هو عدم وجود الصليب الكبير الذى كان يزين برج الكنيسة من قبل، ويرمز للطائفة المسيحية المحاصرة فى مأزق بين نظام قمعى وثورة تصبح إسلامية بشكل متزايد.
ونقلت الصحيفة عن إحدى المسيحيات قولها إنها تشعر وكأنها لا تنتمى للمكان الذى عاشت فيه طوال حياتها، وإنها خائفة من الحال الذى سيأتى بعد ذلك، وخائفة من المجهول.
وتشير الصحيفة إلى أنه عندما بدأت الثورة السورية فى مارس 2011، انضم عدد قليل من الأقليات الدينية والعرقية العديدة فى سوريا إلى الاحتجاجات. لكن الصراع الذى بدأ كثورة مطالبة بالحرية اتخذ منحنيا دينيا وأصبح الآن معركة بين أغلبية سنية وحزب حاكم يهيمن عليه الأقلية العلوية الشيعية.
ويمثل المسيحيون فى سوريا 10% من سكان البلاد، مثل العلويين، وأكبر طائفة منهم هم الأرثوذوكس اليونانيون، ومذاهب كاثوليكية أخرى.
ويقول الكثير من المسيحيين فى سوريا، إن لهم جذورا آشورية وأرمنية وكلدانية، وهى جزء من التاريخ الثرى للأيام الأولى للمسيحية. ولا تزال البلاد تفتخر ببعض المجتمعات الوحيدة المتبقية التى لا تزال تستخدم اللهجة الآرامية التى كان المسيح يتحدث بها.
وقرية ياكوبيا، هى جزء من خليط من القرى المسيحية والعربية والتى تقع قرب الحدود التركية فى محافظة إدلب.
ويقول السكان المحليون، إن المسيحيين والعرب عاشوا فيها على مدار عقود كجيران وإخوة، إلا أن الكثير من سكان القرية البالغ عددهم 3 آلاف قد هربوا عندما بدأت قوات الجيش السورى الحر فى الدخول إليها. ورغم أن المعارك لا تزال دائرة فى القرى المحيطة بها، إلا أن قرية ياكوبيا لا تزال خاضعة لسيطرة المعارضة.
جلوبال بوست: مسيحيو سوريا محاصرون بين النظام القمعى والثورة
الخميس، 18 أبريل 2013 05:21 م
صورة أرشيفية