أوشك المخرج أحمد صلاح والكاتبة إيمان القصاص، على الانتهاء من تصوير أحداث الفيلم التسجيلى "سيما مصر".
الفيلم يعد العمل التسجيلى الأول الذى يرصد سينما الأحياء الشعبية منذ إنشائها فى القرن الماضى، وأسباب اختفائها فى الوقت الحالى، خاصة وأنها كانت أحد العوامل المؤثرة فى ثقافة الجماهير.
وعن فكرة الفيلم، والهدف منه تقول إيمان القصاص: فكرة الفيلم جاءتنى فى أثناء مرورى بعدد كبير من السينمات التى كنت دوماً أراها مغلقة، ولأننى لم أعاصر سينمات الأحياء، التى أصبحت فى الوقت الحالى أما خرابات أو عمارات أو جراجات، قررت أن أبحث فى هذا الأمر، وبدأت أنزل إلى هذه الأماكن واسأل الناس هناك.
واستكملت، قائلة: فى البداية الموضوع كان عبارة عن تحقيق صحفى تم نشره فى سلسلة حلقات، واستغرق منى حوالى شهر، ولكن بعد أن لاقى الأمر صدى واسعاً قررت تحويل الملف إلى فيلم تسجيلى، تجولت من خلاله فى عدد من المحافظات، للبحث عن أسباب اختفاء هذه السينمات، والحقيقة أننى رصدت الموضوع من حيث الأبعاد السياسية والثقافية والاجتماعية بما فيها عصر الانفتاح، وما أعقبها من تضييقات وقيود ليس فقط من عصر مبارك، ولكن من قبلها حينما بدأت تهمش قصور الثقافة وتختفى بها العروض السينمائية.
وتقول، أما هدفى من الفيلم هو أن يتم فتح هذه السينمات من جديد، لأنها الحاجة التنويرية الوحيدة فى المجتمع فى مثل هذه الأحياء، خصوصاً وأن هؤلاء الناس لديهم جهل وبطالة وفقر ولا يصح أن نفصلهم عن المجتمع، وفى نفس الوقت هى متعة إيجابية يخرج فيها الجمهور طاقته، إضافة إلى إبعاد هؤلاء عن مشاهدة أنماط محددة من السينما وهى "سينما الأعياد" والتى تمثل خطورة كبيرة على المجتمع. الفيلم تنتجه شركة كنارى وشارك فى كتابة السيناريو الخاص به نادر محمد.
يذكر أن مخرج الفيلم أحمد صلاح، سبق وقدم فيلمين وثائقيين عن الثورة وهما "18 يوم فى مصر"، و"عيون الحرية"، وقد شارك بهما فيما يقرب من 40 مهرجانا.