وافق البرلمان الأوروبى بأغلبية ساحقة، أمس الثلاثاء، على مجموعة من الإصلاحات المصرفية تستهدف دعم القطاع فى مواجهة أى أزمات مستقبلية.
وقال رئيس البرلمان الأوروبى مارتن شولتز "تصويت اليوم يمثل مرحلة مهمة فى جهودنا لجعل النظام المالى أكثر أمنا وشفافية، إنه نبأ سار بالنسبة لمئات الملايين من المودعين فى أوروبا ومختلف أنحاء العالم".
ووفقا للقانون الجديد فإن مكافآت المصرفيين ستكون فى حدود ما يعادل إجمالى الراتب السنوى للموظف، ويمكن أن تكون ضعف قيمة الراتب السنوى فى حالة موافقة أغلبية أعضاء مساهمى البنك على ذلك.
وقال أوتمار كاراس، من حزب الشعب الأوروبى ورئيس وفد البرلمان الأوروبى فى المفاوضات مع حكومات الاتحاد الأوروبى بشأن القواعد الجديدة، إن القواعد المنظمة لمكافآت المصرفيين ستضمن العدالة والشفافية، وتسهم فى تغيير ثقافة القطاع المصرفى.
يذكر أن فرض حد أقصى لمكافآت موظفى البنوك هو جزء من حزمة إصلاحات تستهدف منع تكرار الأزمة المالية العالمية التى تفجرت عام 2008، وجعل قواعد عمل النظام المصرفى فى الاتحاد الأوروبى متوافقة مع المعايير الدولية الجديدة المعروفة باسم بازل3.
ومن بين الإصلاحات الجديدة إلزام البنوك بزيادة رؤوس أموالها ومخصصات مواجهة أى مخاطر ائتمانية حتى تكون قادرة على مواجهة أى أزمات مستقبلية دون الحاجة إلى أموال دافعى الضرائب.
من ناحيته قال جوزيه مانويل باروسو، رئيس المفوضية الأوروبية، إن القيود الجديدة "مسألة عدالة".
وأضاف: "إذا كان دافعو الضرائب يتحملون عبء مواجهة الأزمة المالية، فإنه على البنوك المساهمة فى ذلك أيضا".
ورحب وزير مالية أيرلندا الذى تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبى مايكل نونان، الذى مثل دول الاتحاد فى المفاوضات بنتيجة تصويت البرلمان.
وقال الوزير، إن القواعد الجديدة ستضمن وجود الأموال الكافية لمواجهة أى أزمة لدى البنوك فى المستقبل.
يذكر أن هذه الإصلاحات تحتاج إلى موافقة حكومات الاتحاد الأوروبى، وعددها 27 حكومة، حتى تدخل حيز التطبيق.
البرلمان الأوروبى يوافق على تقييد مكافآت المصرفيين
الأربعاء، 17 أبريل 2013 02:16 م
رئيس البرلمان الأوروبى مارتن شولتز