أكد المستشار سامح عبد الله، رئيس محكمة الاستئناف بالإسكندرية، وأحد قيادات تيار استقلال القضاء فى مصر، أن قرار المحكمة اليوم بتنحيها عن نظر محاكمة الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك قرار سليم، كان متوقعاً، باعتباره مطلب كافة المدعيين المدنيين باسم شهداء ومصابى الثورة، وأن السبب الرئيسى فى هذا القرار هو أن هذه الدائرة هى ذاتها التى قضت ببراءة المتهمين فى القضية المعروفة إعلامياً بـ"موقعة الجمل".
وقال فى تصريحات صحفية، لم يكن مناسباً أن تستمر المحكمة فى نظر هذه الدعوى مع هذا الكم الهائل من الأقاويل، وهذا الإجراء سيعرض على رئيس محكمة استئناف القاهرة لتحديد دائرة أخرى لنظرها، وهو إجراء إدارى ليس له شكل معين أو ميعاد محدد.
وأضاف أن المهم فى ذلك كله أن يكون تصدى الدائرة التى تنظر هذه الدعوى مجرداً عن أى تأثير، أياً كان شكله، موضحاً أنه لابد من الإشارة إلى أن قد طالبت بها منذ بداية محاكمة رموز النظام السابق هى أن محاكمة مبارك سياسياً كانت هى الأهم، من وجهة نظرى، أو على الأقل كانت لازمة ولا تقل أهمية عن المحاكمة الجنائية.
ولفت المستشار عبد الله إلى أن كل ثورات العالم كانت تعقد محاكمات سياسية لكل الرؤساء والملوك الذين أسقطتهم الثورة، مؤكداً أن الثورات تقوم ضد الفساد السياسى والظلم الاجتماعى، من أجل ذلك تأتى أهمية المحاكمات السياسية التى تحاكم النظام السابق بما ارتكبه من أخطاء كانت هى مبعث الثورة ومفجرها، وهذا ما لم يحدث للأسف.
وشدد على أن قاعات المحاكم ليست مكاناً لاستقبال مناصرين أو لافتات أو صور، لأن هذه من الوسائل التى يمكنها أن تؤثر على شكل العدالة، وهو أمر لا يحدث فى أى قضاء بالعالم، فيما دعا إلى عدم استغلال تلك القضية من أجل مصالح شخصية لأى طرف كان، حيث إنها قضية شعب فى النهاية والأحكام تصدر باسمه والتاريخ فى النهاية هو الحكم.
رئيس "استئناف الإسكندرية": للأسف الثورة لم تحاكم "مبارك" سياسياً
السبت، 13 أبريل 2013 01:23 م
المستشار سامح عبد الله رئيس محكمة الاستئناف بالإسكندرية