شعب ارتضى اللاصقة السحرية كعلاج لجميع الأمراض هو الشعب الذى يشترك فى مسابقات الـ 0900 فى شاشة تأخذه إلى الجنة... ليسأل عن اسم نبى الإسلام " صلى الله عليه وسلم" فتتعلق آماله وأحلامه بجائزة رحلة العمرة اللى حيمحى بيها الرشاوى إللى أخدها وحق أخته فى الميراث اللى أكله.
ذلك الشعب الذى نُزعت منه كرامته نزعا، ورُسخ داخله أن تلك الكلمة من كماليات الطبقات الغنية العبثية الماسونية الممولة لا يجد حرجا من الاعتداء على الأطباء المُضربين عن العمل من أجل الارتقاء بالخدمة الطبية الحكومية المقدمة له فى المقام الأول ... فهو غير مستعد للصبر ساعة... وراض على الذل كل ساعة.... لا يبالى أن يفقد كليتيه من فساد الماء أو تتسرطن رئتاه من تلوث الهواء... ويُرجع ذلك إلى أقدار الله... وحتعترض على كلام ربنا؟!...
شعب ضاع منه الـ "مشروع" فتهافت عليه تجار المنتجات العاطفية الذين يداعبون أحلام الغلابة بإنقاص الوزن فى "مائة يوم" أو بإدعاء علاج الـ "قرع" بدون شعر مستعار أو قرض معار.. فيقوم التاجر الأول بعرض "عيش وحرية" وآخر يسارع بتقديم "عدالة اجتماعية" وهذا يريد أن يبيع له "دولة المؤسسات" وآخر اكتفى أن يكتب فى مشروعه "إسلامى"... أراد بكل تأكيد أن يشترى مشروع الـ "عيش" ...ليلبى متطلبات أبنائه اليومية ... تبادر إلى ذهنه تلك الطبقية البغيضة التى تعرض لها فى كمائن الشرطة والمصالح الحكومية فكاد أن يختار "العدالة الاجتماعية"... رأى فى "دولة المؤسسات" أنها ستقضى على استحواذ جماعة أو حزب بمفاصل الدولة وخيراتها....وحين كاد أن يفعلها... وخلاص سيفعلها... ظهرت له العمائم البيضاء بالـ "إسلامى" ولم يستح أحدهم أن يلصق تلك الكلمة المبجلة عند مليارات من سكان كوكب الأرض بهيئة الصرف الصحى.
اختار الـ "إسلامى" بدافع من تأنيب الضمير المستمر وإيمانا بنظرية "الخلاص" غير الإسلامية...اختارها تحت التهديد والتجريد من أى إرادة حرة للتفكر والتدبر المأمور بهما فى الإسلام.. وكلما ارتفع صوته قليلا ليسأل عن العيش أو الحرية أو المؤسسات رفعوا أصواتهم كثيرا "إسلامية... إسلامية".
تسأل عن أسباب الفقر والأمراض قالوا له هذا لأننا ارتضينا أكل الربا ولم نقم حدود الله فى الأرض.. وما العمل إذا؟!! قالوا "مليونيات مرسى والشريعة" ويجب أن تدعم القرار... فلم يترك مليونية من مليونيات الشريعة إلا وشارك فيها ودعم القرار قبل حتى أن يصدر.... ومضت الأيام والشهور وهو ينتظر المنح الربانية مقابل تضحياته المليونية...حتى ظهر الرئيس المؤمن على التلفاز معلنا استحواذه على حق التشريع المطلق.. فيكبر ويهلل... الآن يقيم الشريعة ويمحق الربا.. ويذهب عنا غضب الإله .. فإذا به يشرع مزيدا من القوانين الوضعية لحماية أهله وعشيرته ويتفاوض على قرض ربوى صريح تحت مسمى مصاريف إدارية وأولويات المرحلة... وإذا سألتهم عن لماذا يمتنع من يملك حق التشريع عن تطبيق مشروعه الـ "إسلامى"؟!! قالوا إنه يخشى "رد فعل الناس" !! أنسى قوله تعالى "أَتَخْشَوْنَهُمْ فاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ"؟!!.. ولماذا لم يخش "رد فعل الناس" بعد أن نصب نفسه الفرعون الرابع للجمهورية المصرية الحديثة؟! ولم يخش رد فعل الناس من أخونة الهيئات الخدمية والقضائية ولم يخش "رد فعل الناس" من عدم الإلتزام بالوعود الانتخابية بإنشاء هيئة صرف صحى "إسلامية"؟!!
لا تلوموا من استأسد عليكم بحفلة شواء عند مدينة الإنتاج ولا من شيخ نفسه لأنه مجرد يصلى صلاة مكتوبة قبل شروق الشمس... فأنتم من اخترتم الكسل على العمل والإصلاح القصير الفانى على الطويل المستدام... تكاثرت عليكم الذنوب والآثام ومظالم الناس... فظننتم أن تلك الوَرِيقَةُ التى تضعونها فى ذلك الصنم الانتخابى هى صك الغفران.. لم تأخذوا من الشريعة إلا التهديد والوعيد.. وعند الحديث عن الرفق واللين والعدل والقصاص وحرمة الربا جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِى آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا ...فإذا لم تفيقوا اليوم وتنهضوا نهضة حقيقية المختلفة تماما عن النهضة الإخوانية من أجل كرامتكم واسترداد إرادتكم الحرة غير المقيدة بقروض غربية ربوية ولا من الشرق بصفقات سياسية سيادية فلن تفيقوا أبدا.
• عضو مؤسس فى حركة سلفيوكوستا