فى متابعة مختلفة للأحداث الساخنة فتح برنامج "جملة مفيدة" الذى تقدّمه الإعلامية منى الشاذلى على "MBC مصر" ملف هجرة الأقباط من مصر التى تزايدت معدلاتها بقوة، وكشفت الحلقة أن أسباب الهجرة لم تكن هى الأسباب السابقة كالتطلع إلى دخل أكبر، الأسباب اليوم هو إحساسهم بأن هذا البلد لم يعد مكانا مناسبا لهم.
واستقبل برنامج "جملة مفيدة" اثنين من الأقباط أحدهما انتهى تقريبا من إجراءات استخراج أوراق الهجرة، والآخر يرفض أن يترك مصر.
حيث قال المهندس القبطى لطيف لبيب إنه على وشك إنهاء إجراءات الهجرة من مصر، نظرا لاضطراب الأوضاع إلى أن تحولت إلى مهزلة، مشيرا إلى أن قراره أكده محاصرة الأزهر والاعتداء على المشيعين لجنازة ضحايا حادث الخصوص، مؤكدا أن الكاتدرائية والأزهر خط أحمر.
وألقى لبيب اللوم على مؤسسة الرئاسة والحكومة ووزارة الداخلية، وحملهم مسئولية ما حدث، وقال: " الأمل كاد أن يكون معدوما، نظرا لما نراه من مهزلة، لا توجد خطط عاجلة ولا مستقبلية لحل مشاكل البلد، الموضوع يتأزم كل يوم أكثر من الأول".
وأضاف لبيب: "لست خائفا، ولكن أبحث عن مستقبل أفضل لابنى، قابلت مواقف كثيرة أحزنتنى، ضمنها محاصرة الدستورية، أمام أعين وزارة الداخلية، كانوا يتفرجون عليه الذين حاصروا المحكمة ولم يتخذوا أى موقف، إضافة إلى محاصرة مدينة الإنتاج الإعلامى، ولم تفعل حيالهم الدولة أى شىء، ولا نستبعد مهازل أخرى بعد الكاتدرائية، إذا سكتنا عليها، فغدا ستكون هناك مهازل أكبر وأكبر".
وتابع: "الشرطة كانت فى محيط الكاتدرائية ترى الناس يعتدون على المشيعين، وهى من ناحيتها تضربهم بالقنابل المسيلة للدموع، هذا المشهد أكد عندى فكرة الهجرة، هى عملية مفتعلة، كما أن موضوع تسمم طلبة الأزهر ثم محاصرتها أمر غير منطقى، الأزهر والكاتدرائية خطوط حمراء لا يجب ألا يتعداها أحد، وكان المفروض على الرئيس أن يخرج يقيل وزير الداخلية ويحاكمه، وكان عليه أيضا أن يخرج ويعتذر للمصريين أجمعين وليس للمسيحيين فحسب".
واستطرد: "ليس هذا هو الإسلام، المتطرفون يسيئون له بشكل كبير، لماذا لا نرى قوانين تردع هؤلاء، نحن نريد دولة لها خطة تنموية عاجلة، قد يعود الأمل والتفاؤل بعد رؤية سلطة تفكر فى هذا الاتجاه، ولكن الآن كل ما نراه سلبيا".
بينما قال المحاسب القبطى عادل رشدى: "مصر ليست وطنا نعيش فيه، بل هى وطن يعيش فينا، كلنا نحب مصر، وهناك من ليست له قدرة على احتمال الاستمرار فيها ويهاجر، من منطلق ابعد عن الشر وغنى له، ولكن أنا سأحارب هذا الشر، لأننا مسلمون وأقباط لم نفكر مرة فى الديانة، ولكن الآن يتم تقسيم هذا البلد".
وأضاف: "القرآن حمانا، وعمرو بن العاص أرجع لنا البابا، ونصل لمرحلة أننا نتعدى الخطوط الحمراء، بالاعتداء على مقر القداسة رمز المسيحية فى العالم يصل بهم الدرجة أنهم يتعدونه، نحن سنحارب عن مصر، وعن وجودنا فيها، ما يحصل الإسلام برىء منه، لو دفعت لأكبر وكالة عالمية لكى تسىء للإسلام لن تسىء له مثلما أساءوا هم له".
ثم استشهد رشدى بالآية: "وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ" (سورة المائدة 82)، فى تأكيده على التقارب بين المسلمين والأقباط.
لم يتمالك المحاسب القبطى عادل رشدى من البكاء أثناء كلامه عن مدى اللحمة بين المسلمين والأقباط ومحاولات البعض التفرقة بينهم، وقال فى لهجة بها انفعال شديد "اتقوا الله فى مصر" بينما حاولت منى الشاذلى تهدئته فى مشهد مؤثر.
من زاويته قال الكاتب الصحفى صلاح عيسى أن تهمة إهانة الرئيس هى تهمة عفا عليها الزمن، وكانت توجه أيام الملك تحت اسم "إهانة الذات الملكية" وكانت وقتها مبررة بحكم الدستور، لأن الملك لا يحكم، أما الآن فرئيس الجمهورية له سلطة تنفيذية لذلك فإن الانتقادات ليست لشخصه، وإنما لسياساته.
وأضاف –خلال استضافته فى برنامج "جملة مفيدة"-: "تم رفع600 دعوى ضد إعلاميين، لو أن النيابة حققت فيها لأربكتها، وفى الناحية الأخرى، هناك"دراويش" لمرسى فى عدد من القنوات الدينية، يحرضون على العنف ليل نهار، ويقولون من "يرش الرئيس بالميه هنرشه بالنار"، ولكن هؤلاء لا يدركون أن الرؤساء الذين لا يرشون بالماء انتهوا، عصر الرئيس المقدس الذى لا يمس أنهته ثورة 25 يناير".
وأشار عيسى إلى أن البلاغات التى تم التنازل عنها سببها الضجة التى حدثت فى العالم، وقال: "الإدارة المصرية لا تستطيع أن تدرك أن حقوق الإنسان والحريات العامة والإعلام، أصبحت عقيدة كونية، الناس قبل أن تأخذ قرارات تضع فى اعتبارها رد الفعل العالمى، ورد الفعل على قضية باسم يوسف على سبيل المثال كان كبيرا جدا، لدرجة أن باسم نفسه لم يتوقع ذلك".
وأضاف: " المشكلة الأساسية الآن أن هناك بلاغات أخرى تم تقديمها من جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة، ومكتب الإرشاد اجتمع واتخذ قرارا بمتابعة القضايا التى سترفع ضد الإعلان، وجمع الأدلة وتقديمها، غير أن هناك قنوات أخرى تحرض على العنف باستمرار، لدرجة أننى أشعر أن قرارات الرئيس يتخذها لإرضاء هؤلاء، لكى يظلون حوله".
"جملة مفيدة" يفتح ملف هجرة الأقباط من مصر ويقدم مناظرة بين قبطيين أحدهما يقبلها والآخر يرفضها
الخميس، 11 أبريل 2013 01:45 م
منى الشاذلى