زعمت وثيقة تابعة لأرشيف ما، يسمى "دولة إسرائيل" نشرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أن الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، أرسل خطابا فى ديسمبر 1954 إلى رئيس الوزراء الإسرائيلى وقتها، موشيه شريت، يدعوه فيها إلى حل الصراع بين مصر وإسرائيل بطرق سلمية.
وأضافت الصحيفة، أن رد شريت كان بمثابة مفاجأة كبيرة للإسرائيليين، حيث قال فى خطابه لعبد الناصر "كثير من الإسرائيليين يحترمون مثاليتك الجريئة، وتفانيك فى عملك، ويثنون على نجاحك الكبير فى تحقيق تحرير بلد النيل من بقايا النظام السابق الغربى، ودفع الشعب المصرى إلى عهد التقدم الاجتماعى والرخاء الاقتصادى".
وأشارت الصحيفة إلى أن شريت، قال فى خطابه أيضا "بارتياح كبير كنت أرغب أنا الآخر قبل أن ترسل لى خطابك فى حل القضايا العالقة بين إسرائيل ومصر بشكل سلمى، ونحن على ثقة فى نيتكم الرامية إلى تحقيق السلام والتقدم، ونحن على علم بأنكم تمهدون الأرض لإسرائيل، أنت وأصدقائك لتوعية الرأى العام فى مصر، للتعامل بشكل إيجابى على أهمية السلام فى الشرق الأوسط".
وأوضحت الصحيفة، أن شريت اشترط على عبد الناصر فتح قناة السويس أمام السفن الذاهبة لموانئ إسرائيل، والآتية منها، وتسليم اليهود المتورطين فى شبكة "لفون" التابعة للموساد، التى قامت بعمليات تخريبية بالقاهرة، وعدم تنفيذ حكم الإعدام فيهم.
وأكدت الصحيفة أن الرسالة التى أرسلها جمال عبد الناصر إلى شريت، وصلته عن طريق مبعوث خاص فى باريس.
وجاء فى رسالة عبد الناصر، كما نشرتها يديعوت: "إذا كنت ترغب فى حل المشاكل الموجودة على جدول الأعمال بين مصر وإسرائيل سلميا، فنحن مستعدون لذلك، ونحن على ثقة بأنكم ستسعون إلى تحقيق السلام والتقدم، ونفهم تماما أن كلا منا يعتمد على الآخر، ونأمل فى تمهيد الطريق للتوصل إلى اتفاق ممكن مع إسرائيل، من خلال النظر فى هذا الأمر بجدية، للوصول لسلام شامل فى الشرق الأوسط".
ومن جانبه، قال د.حسن على الخبير فى الشئون الإسرائيلية والفلسطينية، ومدير البرنامج العبرى فى الإذاعة المصرية، إن هذه الوثيقة ليست رسمية وغير مطابقة للواقع، بل هى وثيقة مزورة، حيث إنه إذا كانت تل أبيب عرضت على عبد الناصر مرور سفنها بقناة السويس والإفراج عن مجرمى قضية "لافون"، فما المقابل الذى سيحصل عليه عبد الناصر نظير ذلك، فى حين أنهم يعلمون بمدى وطنيته الشديدة.
وأضاف "على" أن الرسالة التى أرسلها رئيس وزراء إسرائيل وقتها موشيه شريت لعبد الناصر، التى مدحه فيها حسب الوثيقة المزيفة، لم تكن سوى محاولة لتغيير وجهة نظر المصريين فى الزعيم الراحل، لعلمهم بمدى حب المصريين لعبد الناصر.
وأوضح "على" أن أحد مراكز الأبحاث الإسرائيلية، أجرت استطلاعاً حول أكثر الزعماء المصريين الذى يكره اليهود، فكان الزعيم الراحل جمال عبد الناصر هو أكثرهم كرها.
وثيقة إسرائيلية تزعم إرسال عبد الناصر خطاب لـ"شاريت" عام 1954 لإنهاء الخلافات بينهم.. رئيس الوزراء الإسرائيلى الأسبق طلب سماح مصر بعبور السفن الإسرائيلية لقناة السويس وعدم إعدام عملاء الموساد
الأربعاء، 10 أبريل 2013 02:28 م
الزعيم الراحل جمال عبد الناصر