خالد صلاح

أكرم القصاص

وهم استرداد الأموال.. وفن تطفيش الأموال

الخميس، 07 مارس 2013 06:52 ص

إضافة تعليق
من عجائب الغرائب أن حكومتنا الذكية تتحدث عن استرداد الأموال المهربة، فى وقت تمارس فيه عملية تطفيش الأموال المتوطنة، فضلا على أن الأموال المهربة التى يدور الحديث عن استردادها لم ترجع طوال عامين من اللجان والكلام والمؤتمرات، ولا أحد يعرف عنها شيئا. فقط نحن نتفرج ونشاهد لجانا رسمية وشعبية وشبه رسمية، كلها تتحدث عن استرداد الأموال، وتسافر وتعود ولم تسترد شيئا.
اللجان أنفقت أموالا غير مهربة، وكما جرت العادة فإن اختيار رؤساء وأعضاء اللجان يتم مثل كل المواقع، إما مكافأة، أو إرضاء، أو تجنيدا، أو تحبيذا.
تم تغيير شكل اللجان أكثر من مرة، تولى رئاسة اللجنة الرسمية المستشار عاصم الجوهرى، مساعد وزير العدل للكسب غير المشروع، بقرار المجلس العسكرى، ولما جاء الرئيس مرسى وعيّن هشام قنديل للحكومة، وأحمد مكى للعدل، استبعد عاصم الجوهرى، وعيّن المستشار يحيى جلال. وفى كلا الحالتين لم يتغير شىء، ولم تصل اللجنة الأولى ولا الثانية إلى نتيجة، بالرغم من التصريحات الكثيفة، ثم أعلنوا أن السيد الرئيس سيشكل لجنة قوية جدا لاسترداد الأموال، لم تتشكل. بجواراللجنة الرسمية هناك لجنة شعبية تشكلت هى الأخرى بهدف استرداد الأموال، وسافر أعضاؤها عبر العالم، وعقدوا كميات من المؤتمرات، أعلنوا فيها إعلانات دون أن نعرف شيئا عن الأموال الهاربة.
وأخيرا، ولا نظن أنه آخر، اخترع السيد وزير العدل قانونا أرسله لمجلس الشورى أطلقوا عليه قانون استرداد الأموال، كل ما فعله المشروع الجديد أنه جعل وزير العدل قائدا للجنة ومشرفا عليها، وهو أمر يفيد الوزير وأعضاء اللجنة، ولا نعرف ماذا سيفيد فى إعادة الأموال التى هربت وما تزال تهرب.
لقد فشلت اللجان فى استصدار قرارات قضائية فى دول مثل سويسرا وغيرها، تتيج الاطلاع على المعلومات، ولم يسمح القضاء السويسرى بالكثير حول الأموال بسبب عدم الثقة فى الإجراءات المصرية، ولا فى طريقة عمل هذه اللجان.
وهنا مربط الفرس، فاللجان التى تسافر وتعقد المؤتمرات لا تعرف شيئا عن أماكن إخفاء الأموال المهربة، وتعتمد على معلومات غير موثقة وأقوال مرسلة، مثل كثير من البلاغات والقضايا. وقد أوصى كثير من خبراء استرداد الأموال فى مؤتمرات وأبحاث كثيرة بضرورة التعامل مع أجهزة البحث أولا لمعرفة معلومات عن الأموال، وبعدها يمكن الاستعانة بشركات متخصصة فى ذلك تحصل على مبالغ ضخمة من المال الهارب فى حال استعادته، وهناك معلومات أن الحكومة تعاقدت مع مكتب خاص لتتبع الأموال لم يصل إلى شىء.
ومن هنا نكتشف أن لجان استرداد الأموال ما هى إلا لجان لصرف أموال البدلات، تعمل بلا خبرة ولا خطط، تعقد المزيد من المؤتمرات، ولا نظن أن لجنة الوزير ستختلف عن اللجان السابقة، لأن اختيار أعضائها يتم بنفس طريقة تعيين أعضاء اللجان المختلفة على أساس الولاء، وليس على أساس الخبرة، ولهذا تحولت إلى وهم يبحث عن سراب.. والسؤال الآن: إذا كانت الحكومة والنظام يمارسان عمليات انتقام ومطاردة لأصحاب الأعمال فى الداخل، فهل يمكن الوثوق فى قدرتهما على استعادة الأموال من الخارج، وهما عاجزان عن حماية أموال الداخل؟!
إضافة تعليق




التعليقات 3

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

هذا هو فكرهم - خراب البلد ثم شرائها بارخص ثمن وتملكها وفرض سيطرتهم على الجميع

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

ســعيد متولـى

الحكـم بحبـس أحمد عز 37 سـنة و رد 4 مليار جنيـه

عدد الردود 0

بواسطة:

Kimo 13

الي ٢ والكاتب

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة