وكالة الأنباء الصينية: البورصة المصرية تخسر ما يعادل المساعدات الأمريكية السنوية بسبب أزمة ساويرس.. محللون وخبراء: منع أنسى وابنه من السفر دفع المستثمرين للفرار من مصر.. وزيادة الضرائب تزيد التهرب

الأربعاء، 06 مارس 2013 05:29 م
وكالة الأنباء الصينية: البورصة المصرية تخسر ما يعادل المساعدات الأمريكية السنوية بسبب أزمة ساويرس.. محللون وخبراء: منع أنسى وابنه من السفر دفع المستثمرين للفرار من مصر.. وزيادة الضرائب تزيد التهرب البورصة المصرية

كتبت: إنجى مجدى
قالت وكالة شينجوا الصينية، إن البورصة المصرية تشهد تدهورا منذ أسابيع قليلة، وعانت من خسائر كبيرة تتجاوز الـ1.8 مليار دولار فى الجلستين الأخيرتين، بسبب الفوضى السياسية الجارية والاشتباكات الدامية بين المتظاهرين المناهضين لنظام الرئيس محمد مرسى ورجال الأمن فى أنحاء البلاد، علاوة على حظر السفر الذى فرضه المدعى العام على اثنين من أكبر رجال الأعمال فى مصر.

وأشارت الوكالة، إلى أن البورصة خسرت حوالى 770 مليون دولار فقط يوم الثلاثاء، فيما خسرت حوالى 1.7 مليار يوم الاثنين، بسبب قرار منع أنسى ساويرس، مؤسس أوراسكوم للإنشاءات والصناعة وابنه ناصف، رئيس مجلس إدارة الشركة، من السفر على إثر مزاعم بالتهرب من الضرائب.

ويقول الخبراء الماليون فى مصر، إن منع عائلة ساويرس من السفر، الذين تمثل شركاتهم مؤشرا رئيسيا فى البورصة المصرية، خلق حالة من الذعر بين رجال الأعمال العرب والأجانب ودفعهم للإقدام على مبيعات ضخمة لأسهمهم فى البورصة المصرية.

وقال محسن عادل، الخبير المالى ورئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، إن قرار المدعى العام بمنع أسرة ساويرس من السفر ووضعهم على قائمة ترقب الوصول كان عاملا رئيسيا فى خسائر سوق الأسهم، لأنه تسبب فى خلق مخاوف بين رجال الأعمال بشأن الآلية التى ستستخدمها الدولة للتعامل مع النزاعات التجارية والاستثمارية".
وأكد عادل، أن هذه الممارسات تخيف المستثمرين الأجانب، مما أدى لإنخفاض حاد فى مؤشر EGX30 الرئيسى للبورصة المصرية، وهو الذى تأثر بشكل كبير بأسهم المستثمرين الأجانب، مشيرا إلى ثلاث أسباب أخرى لخسائر البورصة المصرية على مدار اليومين الماضيين، وهو قلق رجال الأعمال بشأن الفوضى السياسية والوضع الاقتصادى، والنقص الحاد فى السيولة داخل البورصة، وكذلك الضغوط التى يتعرض لها رجال الأعمال جراء اعتزام الحكومة فرض ضرائب إضافية على تداول الأسهم.

ولحل الأزمة الاقتصادية المستمرة، يرى رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، ضرورة أن تجد الحكومة آلية غير قضائية لتسوية المنازعات مع المستثمرين ورجال الأعمال، لضمان حقوق الطرفين دون التسبب فى ترهيب رجال الأعمال.

وأكد إبراهيم عبد الله، أستاذ الاقتصاد فى جامعة الأزهر والجامعة الأمريكية فى القاهرة، أن منع عائلة ساويرس من السفر كان السبب الرئيسى فى الخسائر الحالية للبورصة المصرية.

وأضاف: "عائلة ساويرس تمتلك أكبر أربع شركات رائدة فى البورصة المصرية".

وأشار عبد الله إلى أن الإجراءات القانونية ضد كبار رجال الأعمال فى مصر جعلت المستثمرين العرب والأجانب يشعرون بعدم الأمان فى السوق المصرية، ودفعهم للتخلص من أسهمهم فى البورصة، مما يتسبب فى ركود كبير لسوق الأسهم، مضيفا: أن أسهم شركة أوراسكوم نفسها تراجعت بنسبة 75%، محذرا من أن مثل هذه الممارسات ضد المستثمرين تتسبب فى تفاقم الأزمة الاقتصادية التى تمر بها البلاد.

ومما يزيد سوء الأوضاع، ما أشارت إليه دراسات حديثة أن أكثر من 4500 مصنع أغلقت فى مصر منذ 2011، وأضاف عبد الله: "فى الحقيقة فإن حوالى 4750 تم تعليق عملها، كما قلصت بعض المصانع حجم العمالة إلى 30%، وقللت عدد ورديات العمل إلى واحدة بدلا من اثنتين أو ثلاث".

وقد تسببت المصانع المغلقة فى خفض الإنتاج المحلى وصادراتها، كما خفضت القوة الشرائية للمواطنين، ويرفض عبد الله اتجاه الدولة لرفع الضرائب كوسيلة للإصلاح فى سبيل التغلب على عجز الموازنة.

وحذر عبد الله: "كلما زادت الضرائب المفروضة، زادت ممارسات التهرب"، وحث الحكومة على وضع نسب معقولة من الضرائب المفروضة على رجال الأعمال لتشجيع مثل هذا المصدر للدخل، والتى من شأنها أن تساعد فى سد عجز الميزانية.

وأضاف: إيجاد سبل قانونية لمواجهة أزمة السلع المهربة والشركات غير المسجلة وإدراجها تحت إشراف الحكومة يمكن أيضا أن يكون من بين طرق التغلب على العجز فى الميزانية، موصيا بسياسات "الإفصاح والمصالحة"، كسبيل للخروج من الأزمة الاقتصادية، مشددا على أنه لو وثق المواطنون فى معلومات وبيانات وتقارير الحكومة، فسوف يتعاونون ويتحدون معها لإنقاذ البلاد.

وخلص عبد الله، إلى ضرورة ترشيد الإنفاق وزيادة الموارد الأساسية كإجراءات ينبغى اتخاذها من أجل حل مسألة عجز الموازنة.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة