رحبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بالحكم الصادر ضد الضابط محمود الشناوى – ملازم أول بقطاع الأمن المركزى والمعروف إعلاميا بــ"قنّاص العيون"- بالسجن ثلاث سنوات بعد إدانته لارتكابه أفعالا إجرامية، يعاقب عليها القانون ضد المتظاهرين خلال أحداث شارع محمد محمود، فى نوفمبر 2011.
وقالت هدى نصر الله ـ المحامية بوحدة العدالة الجنائية بالمبادرة المصرية: "هذا الحكم خطوة أولى على طريق إنهاء الإفلات من العقاب، ويجدد الآمال فى أن غياب العدالة الذى نعانى منه فى قضايا قتل المتظاهرين على مدار العامين الماضيين يمكن أن ينتهى"، مضيفة: "مثل هذا الحكم يجب أن يكون رادعًا ضد استمرار جهاز الشرطة فى ارتكاب الجرائم واستخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين".
وكان المستشار أحمد عبد العزيز، قاضى التحقيق المنتدب من وزارة العدل للتحقيق فى القضيةـ قد أحال المتهم للمحاكمة فى 15 أبريل 2012 لأنه شرع فى قتل المجنى عليهم محمد فتحى محمد إسماعيل، سعد عدنان سعد رفعت، وعلاء الدين السيد سلطان، وأشرف أحمد محمد عبد الرحمن، ومحمد شعبان جابر زايد.
واعترف الشناوى فى التحقيقات بأنه هو من ظهر فى لقطات الفيديو التى عُرضت على المحكمة، لكنه زعم أنه كان يقوم بأداء عمله، ويستخدم البندقية لإطلاق قنابل الغاز لتفريق المتظاهرين، إلا أن الطب الشرعى أكد أن البندقية التى كان يحملها لم تكن مزودة بكأس إطلاق قنابل الغاز، وإنما كانت معدة لإطلاق أعيرة خرطوشية.
وأكدت نصر الله -الموكلة من والدة سعد عدنان سعد، أحد ضحايا اشتباكات محمد محمود- أنه فى أثناء التحقيقات وفى جلسات المحاكمة تمكن العديد من المصابين من التعرف على الضابط المتهم. كما أكد شهود أمام المحكمة أن الملازم أول الشناوى هو من أطلق ضدهم الأعيرة النارية عن عمد، وأنه كان مميزًا بين الضباط، لأنه كان يقوم بسب المتظاهرين والقيام بإشارات مسيئة بيديه ضدهم.
كما أكدت المبادرة المصرية على أن انحسار تلك الجرائم يتطلب إنهاء حالة الإفلات من العقاب بشكل كامل، وإعادة هيكلة جهاز الشرطة ووزارة الداخلية بما يضمن تغييرًا جذريًّا فى أسلوب عملهما الذى يعتمد على الانتهاكات الممنهجة لحقوق المواطنين ويضرب بالقواعد والقوانين عُرض الحائط.
مركز حقوقى: سجن " قنّاص العيون" خطوة لإنهاء الإفلات من العقاب
الأربعاء، 06 مارس 2013 12:51 ص
قناص العيون