محمد صلاح الحفناوى يكتب: ساكسونيا المصرية

الأربعاء، 06 مارس 2013 09:24 ص
محمد صلاح الحفناوى يكتب: ساكسونيا المصرية صورة أرشيفية

عندما يعجز اللسان عن الكلام وتكتفى أن تشاهد وتطلب من الله الرحمة بعباده، تأكد إنك فى مصر الشقيقة، فالحياة بها أصبحت مليئة بالمواقف والقصص الحقيقية التى تحكى مأساة شعب بأكمله، وساكسونيا هذه كانت ولاية ألمانية لم تعرف العدل أبداً وكان الظلم شعارها وقام مترفوها وأغنيائها وأمرائها وملوكها بوضع قانون فما هو هذا القانون؟

كان ينص على أنه إذا ارتكب الفقير أو الذى ليس له ظهرا جريمة فكان يعاقب فإذا سرق يسجن وإذا قتل يقتل .......الخ

أما إذا ارتكب الغنى أو المسنود أو الطبقة العليا من المجتمع جرما فهل كانوا يتركونه بدون محاكمة بالطبع لا لأنه سوف يشاع فى باقى الولايات الألمانية أنه ليس هناك عدل فى ساكسونيا فماذا كانوا يفعلون ليطبقوا العدالة على من يسرق من الأغنياء أومن يقتل مثلا ؟؟، كانوا يحاكمون ظل السارق أو القاتل من الأغنياء فيأتوا بالغنى القاتل أو السارق ويقف فى الشمس ثم يحكمون على ظله بالسجن إذا كان سارقا أو بالقتل إذا كان قاتلا !!!

لا يوجد اختلاف كبير بين ساكسونيا الألمانية وساكسونيا المصرية فما كان يحدث قديماً كان يجعل اللسان يعجز عن الكلام وكذلك الآن، فما نراه يجعلنا فى حيرة من أمرنا ونعجز عن الكلام، القانون يطبق على جموع الشعب المصرى باستثناء الإخوان وأتباعهم، فالقانون لا يظهر إلا فى أوقات معينة ولأشخاص معينين ...

فعندما يتظاهر الشعب المصرى يوصف بالبلطجة ويقبض عليه ويتم تعذيبه وسحله وقتله وعندما يتظاهر الإخوان وأتباعهم تصبح المظاهرات حماية للشرعية والشريعة ونرى التأييد والحماية من كل أجهزة الدولة التى تم أخونتها بل التحريض بشكل علنى فى وسائل الإعلام !!!!

لم نر القانون عندما تم الاعتداء على المتظاهرين السلميين فى التحرير والاتحادية ويظهر القانون للثوار الشباب الذين يتم اعتقالهم وتعذيبهم واغتصابهم بواسطة رجال وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم الذى تفوق على حبيب العادلى فى خدمة النظام !!!
لم نر القانون عندما تم حصار المحكمة الدستورية وإرهاب القضاة !!!
لم نر القانون عندما حاصر أولاد أبو إسماعيل مدينة الإنتاج الإعلامى وتعدوا على الإعلاميين !!!

لم نر القانون عندما تم الاعتداء على النساء وقتل الأطفال فى شوارع المحروسة !!!
لم نر القانون عندما استهداف وقتل الشباب الثائر أصحاب الثورة الحقيقيين والذى كان لهم دور كبير فى إظهار فضائح هذه الجماعة أمام الشعب !!!
لم نر القانون عندما تم تزوير الانتخابات والاستفتاءات !!!
لم نر القانون فى قضايا هامة كثيرة كقتل الجنود فى رفح وفتح السجون أثناء الثورة وقتل النشطاء من المعارضين فى الأيام الأخيرة وقضايا أخرى ويخطئون عندما يعتقدون إنها ستذهب فى طى النسيان مع الوقت !!!

لم نر القانون عندما قُتل الأبرياء فى بورسعيد والمحلة والمنصورة برصاص الشرطة!!!

لم نر القانون عندما قامت الحكومة باستيراد قنابل سامة ومحرمة دولياً بملايين الدولارات والبلاد فى هذا الوضع الاقتصادى المتدنى والمصريين لا يجدون قوت يومهم !!!

لم نر القانون عندما يعتدى نجل الرئيس على ضباط الشرطة لكننا رأيناه عندما دفع محمد الجندى حياته ثمناً للدفاع عن كرامة والدته بعد إهانة أحد الضباط لها !!!

لم نر القانون أمام جماعة محظورة حتى الآن وليس لها أى وضع قانونى !!!

لم نر القانون مع التمويلات الخارجية وخاصة من أمريكا والتى بلغت نصف مليار فى أحد الدفعات وتم الإعلان عنها والاستفسار عن دوافعها فى مناظرة أوباما مع رومنى أمام العالم كله وكان رد أوباما أنه دفعها للإخوان لدعم مصالح أمريكا !!!

لم نر القانون مع ممثليهم الذين انتشروا فى قنواتهم وصحفهم يسبون ويلعنون المعارضين ويصفوهم بالكفار أعداء الإسلام ورأيناه مع إعلاميين كانوا فى يوم من الأيام يعارضون مبارك ويدافعون عن الإخوان !!!

لم نر القانون عندما استغل قيادات الإخوان لمناصبهم الرسمية واستغلوا أموال ومخصصات الدولة لصالح جماعتهم ( التموين، الأنابيب، .... ) !!!

لم نر القانون الذى كان من المفترض أن يحاسب رئيس الجمهورية ويرى ما تم تنفيذه من برنامجه الانتخابى الوهمى ومشروعه الخيالى الذى خدع به الشعب كله، قانون يحاسبه على جرائمه فى حق الشعب كما حوكم المخلوع على نفس الجرائم !!!
وغيرها من المواقف التى تملأ الصفحات إن حصرناها وغاب فيها القانون بفعل فاعل !!!

القانون الذى نريده وبإذن الله سوف يأتى ذلك اليوم الذى يطبق فيه هذا القانون لأن ساكسونيا الألمانية لم تدم وكذلك ساكسونيا المصرية لن تدوم.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة