أعرب سلطان لوتاه الرئيس التنفيذى لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم عن سعادته بانضمام مصر للمؤسسة لأنها تمثل ثقلا معرفيا واقتصاديا، مؤكدا أن مؤسسة بن راشد وضعت أسسا محددة لبناء المعرفة فى المجتمعات العربية.
وقال لوتاه، اليوم الأربعاء، "تمثل مصر أكثر من 35% من سكان الدول العربية وهناك أشياء نختلف معها فيها وأيضا أشياء نتشابه فيها مع بعضنا ولذلك نحن سعداء بانضمام مصر لمؤسسة بن راشد"، وأضاف أن المؤسسة تعمل على إحداث نقلة نوعية بشرية قادرة على نقل مجتمعاتنا العربية إلى مصاف الدول المتقدمة، مشيرا إلى أن مؤسسة محمد بن راشد رائدة فى إعداد القادة وتطوير قدرات الشباب.
وأضاف أن المؤسسة ترجمت أكثر من 400 كتاب فى مجالات مختلفة لإيصال ثقافتنا إلى العالم بأسره وجرى إطلاق عدة مبادرات فى مجالات مختلفة منها النشر والبحوث والدراسات وتأهيل وإعداد المعلمين وبرامج أخرى مختصة فى التطوير الثقافى وإعداد القادة، لافتا إلى أن مكتب الأمم المتحدة يعمل معنا كشريك استراتيجى لإصدار التقارير وإعدادها.
يشار إلى المؤسسة تابعة لنائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى الشيخ محمد بن راشد وتأسست بعد المؤتمر الاقتصادى العالمى عام 2007 عندما كان خطر البطالة يهدد الدول العربية فقام بإنشاء هذه المؤسسة بوقف 10 مليارات دولار بهدف إعداد قادة المستقبل الذين يستطيعون إحداث نقلة نوعية بشرية قادرة على نقل المجتمعات العربية إلى مسار الدول العالمية.
وتابع لوتاه، "وضعنا أسسا محددة لبناء المعرفة فى المجتمعات العربية بعد دراسة مشاكلها"، لافتا إلى أن تقرير المؤسسة الأخير يتناول الشباب بطريقة شمولية وانضمام دول جديدة لنا يعد إنجازا مهما.وأضاف أن ضعف الموارد الاقتصادية لا يشكل عائقا لتقدم الدول ودبى أبرز دليل على ذلك، لافتا إلى إن سوء استغلال الموارد وسوء توجيه الشباب وإعداد النشء تخلق أجواء من الفساد يدمر الدول.
وأشار إلى أن مصر كانت فى يوم من الأيام تقدم المعونة للدول العربية الأخرى، والجنيه المصرى كان يساوى أكثر من عملة بريطانيا، وكذلك الحال مع العراق، فهذه الدول بها ثروات ولكن سوء استغلال الموارد وعدم توجيهها بشكل صحيح والفساد المالى والإدارى وعدم توجيه الشباب وسوء إعداد النشء كل هذه الأمور تؤدى إلى الفساد، وهذا الفساد منتشر فى كل أنحاء العالم ولا توجد دولة تخلو من الفساد.
وأضاف" نمتلك حاضنة للأعمال العربية تعد مركزا لتأهيل وتوجيه رواد الأعمال ودعم المشاريع"، مشيرا إلى تفعيل طريقة المساهمة العامة على رأس أولويات المؤسسة لخلق تمويل يضمن استمرار النمو الاقتصادى فى دولنا. وأوضح أن التقارير التى عرضتها المؤسسة فى كل الدول العربية لاقت اهتماما كبيرا، فالتعليم كان سيئا للغاية فى كل الدول العربية، بما فيها الإمارات، والحكومة أخذت هذه التقارير بعين الاعتبار بوصف المؤسسة حيادية وتقبلت هذا الشىء، وتقوم حاليا بمحاولة تطوير التعليم فى الإمارات.
وأضاف "من هذا المنطلق نحن نعمل على إعداد برامج حيادية تحفز المؤسسات لتقوم بنفس الشىء، كما أن اللغة العربية فى مؤسساتنا تعتبر لغة أساسية وأعددنا أكثر من 200 ألف معلم، ونقوم بالتدريب على استخدام التكنولوجيا".
وشاركت مؤسسة بن راشد مؤخرا فى مؤتمر "المهندسين الشباب وقادة المستقبل" الذى عقد فى الكويت تحت رعاية أمير البلاد الشهر الماضى.