فى حكم غير مسبوق.. القضاء الإدارى يعيد 100 جنيه للحكومة من رائد شرطة.. الحكومة تنفق آلاف الجنيهات وتطارد رائد شرطة سابق عشر سنوات لمطالبته بمائة جنيه

الأربعاء، 06 مارس 2013 04:33 م
فى حكم غير مسبوق.. القضاء الإدارى يعيد 100 جنيه للحكومة من رائد شرطة.. الحكومة تنفق آلاف الجنيهات وتطارد رائد شرطة سابق عشر سنوات لمطالبته بمائة جنيه هيئة المحكمة

كتب إبراهيم قاسم
قضت محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى، نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية المستشارين عوض الملهطانى، وخالد جابر وأحمد درويش وعبد الوهاب السيد نواب رئيس مجلس الدولة، بإلزام رائد شرطة سابق بالأمن المركزى بالإسكندرية يدعى محمد إسماعيل أبو اليمين، بأن يؤدى إلى الحكومة مبلغا مقداره مائة جنيه وتسعة عشر قرشا قيمة المديونية المستحقة عليه قبل إحالته للاحتياط، ورفضت طلب الحكومة الفوائد عن ذلك المبلغ منذ عشر سنوات، وألزمت الحكومة والمدعى بالمصروفات مناصفة فيما بينهما.

وقالت المحكمة، إن إحالة الموظف للمعاش لا يسقط عنه التزامه بالدين الذى شغل ذمته المالية فى مواجهة الجهة الإدارية، وإن الحكومة بمختلف مراحلها كانت حريصة كل الحرص على استرداد مبلغ مائة جنيه وتسعة عشر قرشا من رائد الشرطة المذكور حتى كلفها ذلك صرف آلاف الجنيهات، وأنها ظلت تلاحقه فى كل عنوان يذهب إليه طيلة عشر سنوات، وكان آخرها عنوان مسكنه بالبيطاش العجمى بشارع فتحى الليثى أمام مرفق المياه، وعندما أعيت الحكومة الملاحقة كلفت المباحث بمديرية أمن الإسكندرية بإجراء التحريات اللازمة للوصول إلى عنوان له فانتهى تقريرها إلى أن المذكور ترك محل إقامته وانتقل إلى جهة غير معلومة!، وأنها لم تستطع التوصل إلى عنوانه الجديد فاضطرت الحكومة إلى إعلانه فى مواجهة النيابة العامة عن طريق رئيس نيابة الدخيلة.

وأضافت المحكمة، أنه مما لا ريب فيه أنه بعد ثورة الشعب للقضاء على الفساد يأمل هذا الشعب الطيب الصبور أن يكون لدى الحكومة ذات الحرص وذاك الإصرار على استرداد حقوق وأموال الشعب من المليارات المنهوبة سواء فى داخل البلاد أو خارجها، وهو ما لا يعطى لأى نظام الحق فى التنازل عن تحقيق مبدأ القصاص فى سبيل استرداد تلك الأموال حتى يتحقق أهداف الردع بنوعيه العام والخاص، وهما من فلسفة العقوبة ويجب على الحكومة، ألا تمل أو تهمل تلك الملاحقة خاصة أن الشعب يعانى ظروفا اقتصادية صعبة فى توفير سبل العيش الكريم، أخذا فى الاعتبار أن الدولة قد ألزمت نفسها فى الدستور الجديد فى المادة 14 منه بأن يهدف الاقتصاد الوطنى إلى تحقيق التنمية المطردة الشاملة ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الرفاهية والقضاء على الفقر والبطالة وزيادة فرص العمل والإنتاج والدخل القومى، وأن عدم تحقيق أى من تلك الأهداف التى رمى إليها الدستور الجديد سوف يصطدم بالسخط العام لدى الناس، ما يولد لديهم الإحساس بعدم الثقة المشروعة فى تحقيق أهداف ثورتهم للانتقال لحياة كريمة أفضل وكى لا تكون تلك النصوص مجرد كلمات سوداء سطرت على ورق أبيض بغير حياة.

وقد رفضت المحكمة طلب الحكومة الفوائد القانونية عن مبلغ المائة جنيه طيلة عشر سنوات، تأسيساً على أن نظام الفوائد فى الديون يسرى فقط على الروابط التعاقدية المدنية ولا وجه لتطبيقها فى علاقة الحكومة بموظفيها باعتبارها علاقة قانونية تحكمها القوانين واللوائح وأن نظام الفوائد القانونية لا يتلاءم مع طبيعة العلاقة بين العامل والجهة الإدارية التى يعمل بها لذا فلا يلزم بها العامل تجاه الإدارة ولا تلزم بها الإدارة تجاه العامل.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة