يمر الاقتصاد المصرى بمرحلة فى غاية الصعوبة بسبب انخفاض الاستثمارات الأجنبية وتقلص الاحتياطى النقدى الأجنبى من 36 مليارا إلى 13.6 مليار دولار وإغلاق 4500 مصنع فى 74 منطقة صناعية وزيادة نسبة البطالة إلى 12% وانخفاض سعر صرف الجنيه أمام الدولار بشكل متسارع وتوقف عجلة الإنتاج وتأثر السياحة بسبب الأحداث الجارية من مظاهرات واحتجاجات واعتصامات وتدمير للمنشآت العامة والخاصة وعصيان مدنى مسلح يقوده بعض القوى السياسية التى تفتقد إلى المقترحات التى يمكن أن تلبى احتياجات وتطلعات فقراء مصر كما يقومون بمنع الرئيس من تحقيق أى إنجاز على ارض الواقع والإصرار على إسقاطه وهو الذى جاء عبر صناديق الانتخابات ويصممون على ذلك حتى لو تحولت مصر إلى بركة دماء.
علينا أن نحاسب أنفسنا لأن التاريخ لن يرحمنا إذا تركنا مصر تصل إلى حافة الانهيار على جميع القوى السياسية أن تدرك أن اللحظة الراهنة ربما تكون من أخطر اللحظات التى تعيشها مصر فى تاريخها المعاصر فهل يفيق الجميع قبل فوات الأوان وأن يتقوا الله فى مصر وأن يجعلوا مصالح مصر العليا فوق مصالحهم الشخصية فيجب أن تكون مصر فوق كل المناصب التى يتصارعون من أجلها.
إن الحالة الاقتصادية المصرية قد وصلت إلى مرحلة بالغة السوء هذه هى الحقيقة الواضحة أمامنا وأمام العالم كله.
ويمكننا أن نتخطى الظروف الاقتصادية الصعبة إذا عاد الأمن والاستقرار إلى البلاد وتوقفت كافة المظاهرات فى البلاد.
والحمد لله لدينا موارد طبيعية وغير طبيعية تعتبر من أهم مقومات الاقتصاد المصرى وأهم من ذلك كله لدينا ثروة بشرية مدربة ومنتشرة فى أنحاء العالم وخبراء اقتصاديون يستطيعون أن يضعوا خططا اقتصادية غير تقليدية لحل جميع المشكلات التى نعانى منها.. وقد وضعوا خطة عاجلة لدفع عجلة التنمية الاقتصادية على النحو التالى:
1 – الاهتمام بالقطاع الزراعى لتوفير الأمن الغذائى وتحقيق الاكتفاء الذاتى من السلع الأساسية من خلال التوسع فى استصلاح الاراضى فى سيناء والوادى الجديد والصحراء الغربية.
2 – مشروع تنمية سيناء فهى غنية بثروتها الجيولوجية والتعدينية وإنشاء المجتمعات العمرانية التنموية لتحقيق الأمن القومى المصرى.
3 – إنشاء صندوق للغرامات التى يتم فرضها على من قاموا بالبناء على الاراضى الزراعية وتعلية العقارات بدون وجه حق مستغلين الغياب الأمنى وتصل إلى أكثر من 20 مليار جنيه تستثمر فى استصلاح أراضى زراعية فى الصحراء.
4 – استرداد الأموال المهربة بالخارج التى تقدر 500 مليار دولار إلى جانب الأموال المهربة بالداخل التى تقدر بتريليون جنيه فى صورة أرض حصلوا عليها بالمخالفة للقانون وشركات بيعت بأقل من أسعارها الحقيقية.
5 – تنفيذ مشروع تنمية منطقة قناة السويس كمحور لوجيستى عالمى ومنطقة تجارية وصناعية وخدمية يسهم فى دور كبير فى التنمية ويدر عائدا لا يقل عن 200 مليار جنيه سنويا.
6 – إصدار قوانين بمنع الاحتكار وحماية المنافسة وحماية المستهلك وتحديد حد أقصى للإرباح بحيث لا يكون هناك مغالاة فى الأسعار.
7 – ترشيد النفقات الحكومية التى وصلت إلى 31 مليار جنيه معظمها للترف ولشراء السيارات الفارهة.
8 – تطهير قطاع البترول من القيادات التى ثبت تورطها فى قضايا فساد ومراجعة العقود بين الشركاء الأجانب.
9 – إلغاء الصناديق الخاصة حيث تمثل 100 مليار جنيه لسد العجز فى الموازنة العامة للدولة.
10 – تشغيل المصانع بكافة طاقتها لكى تحدث طفرة فى الإنتاج.وزيادة فى التصدير
11 – التوسع فى تحصيل المتأخرات الضريبية وفرض نظام الضريبة التصاعدية.
12 – تطبيق الحد الأدنى والأقصى للأجور.
من أجل تحقيق هذه الأهداف الملحة لابد من تضافر الجهود لبناء الاقتصاد الوطنى ونبذ الخلافات والتوافق بين الأطياف السياسية المختلفة وليكن الهدف الأسمى هو النهوض بالوطن فى سبيل التقدم والرقى ليكون له المكانة اللائقة له بين الأمم المتقدمة وتتحقق له الريادة فى المحيط العربى والعالمى.
جمال المتولى جمعة يكتب: حلول الأزمة الاقتصادية فى مصر
الثلاثاء، 05 مارس 2013 11:56 ص
البورصة المصرية