جاء ذلك خلال افتتاح رئيس الجامعة للمؤتمر الدولى الخامس، الذى تنظمه كلية الآداب بالجامعة تحت عنوان العرب والترك عبر العصور والذى يستمر من 4 إلى 6 مارس الحالى، وقال الدكتور محمد محمدين أن أهمية هذا المؤتمر تأتى من أنه يعكس العلاقات التاريخية تجمع بين الشعبين المصرى والتركى، بالإضافة إلى كيفية تطويرها بما يعود بالنفع على الشعبين، خاصة وأنه بعد 25 يناير اتخذت مصر التجربة التركية مثال لها فى الحقل الاقتصادى مثلها فى ذلك مثل ما وصلت إلية ماليزيا وجنوب أفريقيا.
وأضاف رئيس جامعة القناة، أن أكثر ما أسعده أيضاً خلال افتتاح هذا المؤتمر هو الحضور المكثف من الأشقاء العرب خاصة من تونس والجزائر والسودان والسعودية واليمن وسوريا، وهو التواجد الذى يسعده من أجل تأكيد الإخوة والاستفادة من كل التجارب المتوافرة بتلك البلدان لتبادل المنفعة للشعوب العربية ورأى الأستاذ الدكتور محمد محمدين أيضاً أن هذه المؤتمرات فى مصر تعكس الإخوة العرب وغيرهم من الشعوب التى حضرت المؤتمرات فى مصر أماكن تنعم بالعمل وتسعى له وتجتهد من المساهمة فى استقرار وتطوير هذا الوطن وطالب رئيس الجامعة من المؤتمر إعداد كتاب مسيرة فترة 10 سنوات الأخيرة فى تركيا وما مرت به من تطورات وتحولات سريعة حتى يتم الاستفادة منها.
وقد عبر الدكتور أسامة سيد على عميد كلية الآداب عن حرص الكلية منذ نشأتها عام 2006 فى تعميق العلاقات مع الشعوب وكانت البداية مع الصين والذى أثمر عن إنشاء معهد كونفشيوس والذى حصل على أفضل معهد فى الشرق الأوسط ثم كانت العلاقات مع اندونيسيا وأثمر عن المركز الاندونيسى وتابع انه يأتى هذا المؤتمر بتفعيل اتفاقية التعاون بين الجامعة وجامعة محمد الفاتح بتركيا، وأوضح إن كل ذلك يأتى فى إطار العلاقات المتشابكة والمعقدة والتى لابد من الاستفادة منها فى خدمة شعوب هذه الدول.
وأضاف الدكتور أسامة سيد على عميد الكلية، أن تاريخ العلاقات العربية التركية ليضرب بجذوره فى أعماق التاريخ على جميع المسارات ومختلف الاتجاهات حيث ابتدأت منذ عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضى الله عنه، حيث تحقق أول لقاء تاريخى كبير بين العرب والأتراك فى نهر تالاس فى قرغزستان إذ اتحد العرب والأتراك معاً للتصدى لاحتلال الصين.
أدخل هذا اللقاء تاريخ العرب والأتراك إلى مرحلة جديدة، ومنذ ذلك التاريخ وتاريخ العلاقات العربية التركية قائم، وكلاهما يواجه التحديات التى تعترض العلاقات العربية التركية، وكلاهما يسعى فى سبيل تنمية المصالح العربية التركية، وإنهم ليستشرفون مستقبل العلاقات العربية التركية.
وأكد الدكتور كرم حلمى فرحات رئيس قسم التاريخ والحضارة أن المؤتمر يهدف إلى: تسليط الضوء على أهمية العلاقات التاريخية والحضارية بين العرب والترك عبر العصور المختلفة و إبراز مظاهر التأثير والتأثر بين العرب والترك فى شتى فروع العلم والمعرفة، وإلقاء مزيد من الضوء على دور الترجمة فى توطيد العلاقات العربية التركية، وتثمين الدور الذى لعبته البعثات العلمية المتبادلة للنهوض بالمجتمعين العربى والتركى، وتعظيم أهمية العلاقات التجارية والاقتصادية بين العرب والترك، وإلقاء الضوء على جهود الدبلوماسية المشتركة بين العرب والترك فى دعم القضايا الدولية.
وأضاف بان المؤتمر تضمن ثمانية محاور هى: المحور التاريخى، والمحور السياسى والمحور الاقتصادى والمحور الاجتماعى والمحور الثقافى والعلمى ومحور اللغات والترجمة، والمحور السياحى ومحور الفنون والعمارة.








