خالد صلاح

أكرم القصاص

«الجرادوقراطية».. عقل التخريب السياسى والاقتصاد

الثلاثاء، 05 مارس 2013 07:04 ص

إضافة تعليق
الجراد الذى تجتاح أسرابه مصر الآن، حشرة كاسحة مدمرة، لكنها لا تعرف أنها تدمر الآخرين، ولا تهتم بالبشر ولا بغيرها من الكائنات، وتقاوم الفناء بالتوالد السريع الكثيف، أحد أساليب المقاومة من الحشرات والكائنات الضعيفة أنها تتكاثر بسرعة وكثافة، لتقاوم عوامل الفناء، وبالرغم من أن الجراد كائن ضعيف كأفراد، لكنه يستمد قوته من كثافة التوالد، ويعوض ضعف الفرد بقوة المجموع، وهى ميزة تمكنه من الاستمرار وسط كائنات أقوى.
وفى كثير من الأحيان يهزم البشر لأنه يتحرك فى جماعات وأسراب كثيفة، بصرف النظر عن مصالح باقى الكائنات، لا ينشغل بغيره. وهؤلاء لا يتعلمون من تجربة الجراد الجماعية، ولا يلاحظون أن الجراد لا يلتهم بعضه، ولا يدمر أعضاء السرب، لكن البشر الجراد يفعلون.
قد ينظر البشر للجراد على أنه كائن أنانى، بالرغم من أنه فقط يهتم بنفسه، لكن بعض البشر بالرغم من أنهم يمتلكون العقل، فإنهم لا يتعلمون من ميزات الجراد، ويفضلون التصرف بعقلية الجراد، المدمرة، يهتم بنفسه، ويلتهم ما يقابله.
عقلية الجراد، فى السياسة والاقتصاد، عرفناها وعانينا منها خلال السنوات الماضية، ومازلنا نواجه الجراد.. البشر الجراد يبحثون عن مصالحهم فقط، يلتهمون الأخضر واليابس فى طريقهم، غير مشغولين بغيرهم من الكائنات، الإنسان الجرادة فى عالم السياسة والاقتصاد، هناك حكام وأنظمة حكم تركز على ما تريده وتلتهم ما حولها، بصرف النظر عن خطورة هذا على الآخرين.
لهذا كان الناس غالباً فى التاريخ ما يشبهون المخربين والإرهابيين بأنه مثل الجراد، يأتى على الأراضى الخضراء العامرة فلا يتركها إلا خرابا، بلا أى علامة للحياة.
كنا ومازلنا نعيش مرحلة الجراد السياسى، الذى لا يهتم بغير نفسه، لا ينشغل بما يخلفه من خراب، لقد كان الحزب الوطنى والنظام السابق يتصرف بعقلية الجراد، فى الاقتصاد يلتهم الأرض ويلوث البيئة، ويلتهم كل المناصب والمواقع من دون أن يترك للمواطنين شيئاً، ومع الجراد السياسى، كان الجراد الاقتصادى، يلتهم الثروات والأراضى والأموال والدعم، التقى جراد السياسة بجراد الاقتصاد والواسطة والمحسوبية.
الجراد السياسى لا يهمه أن تنهار الدولة أو يهرب الاستثمار، أو ينهار السلام الاجتماعى، لأنه فقط مشغول بملء بطنه وجمع مناصب ومواقع.
الجراد السياسى والاقتصادى كان يمارس الفساد ويلتهم الثروات والأراضى والمناصب، وما تزال عقلية الجراد تحكم السياسة، هب علينا بلا مقدمات لا يريد لأحد أن يشاركه لأنه مشغول بأن يتوطن ويبقى حتى لو هلك من حوله جميعاً، كان يمارس الفساد ولا يهتم بغير زيادة أرصدته وأراضيه وأمواله حتى لو كان هذا من خلال التهام أراضى الدولة والتهام أموال الدعم والضرائب، عاش الجراد الفساد ومات كثيرون من الفقر والجهل والمرض.
لم تنته عقلية الجراد، وما تزال عقلية الالتهام مستمرة، حل جراد مكان آخر وتغيرت الأسماء، وهو ليس جراداً عابراً لكنه مقيم، يستمر ويتوغل وكأننا أمام قدر يجعلنا ضحايا الجراد، سابقاً وحالياً، وهم يضرون أنفسهم وبعضهم، ويتجاوزون عقل الجراد الحشرى ليصبحوا أكثر تدنيا.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الجراد السياسى والجراد الاقتصادى كلاهما نذير شؤم خاصة اذا اجتمعا فى الرقم 13

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

اندهش - الاخوان ينظرون للشعب على انه جراد متوحش فتاك غاوى مظاهرات واعتصامات

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

عبد الناصر اول من جفف الجراد السياسى وللاسف كان رحيما لم يقليه او يقرمشه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

مفيش حل للجراد السياسى وما اخذ بالقوه لا يسترد بغير القوه - لابد من نزول الجيش

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

بمناسبة قرب الانتخابات ادعو جماعة الجراد السياسى لرحله بالبالون الفدائى على ارتفاع 300 م

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

بالله عليكم فيه عاقل يعمل انتخابات للجراد وسط الرصاص والخرطوش والغازات المسيله للدموع

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

لو الانتخابات نزيهه فعلا - لن تتعدى نسبة الجراد 5% والبركه فى الزيت والسكر

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

رجاء اطلعوا على قاعدة بيانات الناخبيين الاصليه للاخوان - اسماء تكررت 600 مره

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

اللجنه العليا للكوارث وقضاه النص كم ومطابع الاميريه اشتركوا فى اكبر عملية تزوير فى التاريخ

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

اما النائب العام فقد عين ليخدم مرسى ويعينه على قهر شعبه ومعارضيه

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة