أكد محمود فؤاد، المدير التنفيذى للمركز المصرى للحق فى الدواء، أن الاعتداءات التى وقعت الجمعة قبل الماضى، من قبل منتمين لجماعة الإخوان المسلمين تجاه عدد من الأشخاص داخل مسجد بلال بن رباح بالمقطم، بالتزامن مع الأحداث التى وقعت أمام مكتب الإرشاد، تعد اعتداءات بدنية صارخة فلت مرتكبوها من العقاب، لافتا إلى أن بعض المنتمين للإخوان منعوا سيارات الإسعاف من الوصول للمصابين، كما اعتدوا على 3 مسعفين، على حد قوله.
وأضاف خلال المؤتمر، الذى عقد، مساء اليوم السبت، بمقر المركز المصرى للحق فى الدواء لعرض شهادات عدد من المعتدى عليهم خلال تلك الأحداث، أن مسجد بلال بن رباح لم يكن المسجد الوحيد، الذى استولى عليه منتمون لجماعة الإخوان، بلا استولوا أيضا على 6 مساجد بمنطقة المقطم خلال تلك الأحداث، لافتا إلى أن إدارة الجمعية التابع لها مسجد بلال، أكدت أن أعضاء الجماعة حاولوا الاستيلاء على المسجد أكثر من مرة منذ الانتخابات الرئاسية، وأنهم فوجئوا باحتلاله بجانب قاعة ملحقة به، الجمعة قبل الماضى، عقب صلاة الجمعة من قبل بعض الأشخاص، والذين احتجزوا عددا من الأشخاص بداخله، واعتدوا عليهم، ما جعل إدارة الجمعية تصدر بيانا تستنكر فيه تلك الأحداث.
وعرض وحيد محمد على، 32 عامًا، عامل بأحد محال الملابس وأحد المعتدى عليهم خلال تلك الأحداث، شهادته عما تعرض له فى ذلك اليوم، قائلا إنه لم يكن مشاركا بالمظاهرات التى أقيمت ذلك اليوم أمام مقر مكتب الإرشاد، وأنه كان متوجها لإحدى محطات الوقود الواقعة بالمقرب من مقر الجماعة لوضع "بنزين" فى الموتوسيكل الخاص به، لكنه فوجئ ببعض الأشخاص يستوقفونه ويطلبون منه الاطلاع على بطاقته الشخصية، عندها قاموا بإنزاله من على الموتوسيكل رغما عنه وفتشوه وأخذوا كل متعلقاته الشخصية،ثم بدأوا بضربه.
ويستكمل وحيد شهادته قائلا: "هؤلاء الأشخاص جردونى من ملابسى واقتادونى للمسجد وهم يضربوننى بوحشية، وهم يتهموننى بالكفر لارتدائى سوارا من الفضة، مؤكدا على أن شدة الضرب ازدادت عند دخولهم المسجد، حيث تم ضربه هو ومن تم اقتيادهم للمسجد، والذى كان يزداد مع مرور الوقت، بالشوم والكرابيج، كما قاموا بوضع أحذيتهم على وجوهنا قائلين إن تلك "جزمة مرسى فوق دماغكم"، مشيرا إلى أن الضرب لم يتوقف منذ القبض عليه فى السادسة والنصف مساء حتى خرج من المسجد فى الرابعة من فجر اليوم التالى، ولم يتم السماح له بالمغادرة إلا بعد إجباره على التوقيع على إقرار بأنه لم يتم التعدى عليه، قائلا: "لو ما مضيتش كنت مت من الضرب".
وأضاف، أن ذوى بعض المعتقلين بالمسجد حضروا للبحث عنهم، لكن كان يتم التعدى عليهم لفظيا، لافتا إلى أن عددا ممن قاموا بالتعدى عليه سألوه إن كان يتبع "أ" أو "ب"، وعندما أجابهم بأنه لا يفهم المقصود من السؤال اشتدوا فى ضربه، حتى كسروا ذراعه، عندها سمع أحدهم يقول "اكسروا رجله كمان"، وأشار إلى أنه حرر محضرا يحمل رقم 2884 قسم شرطة المقطم أحوال بتاريخ 24 مارس 2013، ضد د.محمد مرسى رئيس الجمهورية، ود.محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، وبعدها فوجئ ببعض الأشخاص يتصلون بوالدته ويخبرونها بأنهم سيتحملون تكلفة إجراء الجراحة، التى يحتاجها بسبب إصابته فى ذراعه مقابل تنازله عن المحضر وعدم ظهوره إعلاميا، إلا أنه رفض تماما مؤكدا أنه لن يتنازل عن حقه.
من جانبه أكد أحمد مجدى عبد الله، 25 عاما، نجار من أهالى المقطم، وأحد ضحايا الاعتداءات، التى وقعت الجمعة قبل الماضى من قبل منتمين للجماعة، أنه كان متوجها إلى منزله على الموتوسيكل الخاص به بصحبة صديق له ويعمل معه بنفس الورشة، وفوجئ بأشخاص يستوقفونه عند "مطلع المقطم" من جهة مدينة نصر، وفتشوه وأخذوا كل متعلقاته، من بينها مبلغ 3500 جنيه "عربون" من أحد زبائنه، وفوجئ بهؤلاء الأشخاص يأخذون المبلغ ويتهمونه بأنه هو المقابل الذى حصل عليه للاعتداء على مقر جماعة الإخوان.
وأشار إلى أنه فوجئ بهؤلاء الأشخاص يعتدون عليه بالضرب بوحشية، ويقتادونه لمنطقة المقابر، وعندما أخبرهم صديقه بأنه يعانى من إصابة شديدة بقدمه جراء حادث قديم، قاموا بضربه عليها بشدة، متهمينه بالكفر، كما ضربوا صديقه بوحشية على قدمه، مما تسبب فى إصابة بالغة بها من الممكن أن تتسبب فى بترها فى حالة حدوث مضاعفات، مؤكدا أن ضربه استمر لمدة 3 ساعات، لافتا إلى أنه شاهد هؤلاء الأشخاص يضربون طفلا عمره لا يتعدى 10 سنوات، ويضعون أشخاصا آخرين فى "شنطة" سيارة ويهربون بها.
وشدد على أنه حرر محضرا رقمه 2739، لإثبات تلك الواقعة، رغم تأكده من أنه لن يحصل على حقه، موضحا إلى أن حالة قدمه تدهورت بعد إطلاق هؤلاء الأشخاص طلقة "خرطوش" عليها، وأنه مضطر لإجراء عملية جراحية أخرى رغم أنه كان قد انتهى من علاج قدمه بعد ما يقرب من 7 جراحات بسبب حادث قديم، كما أصيب أيضا بشرخ فى الجمجمة، وأضاف قائلا "أنا مبقيتش أكره حد فى حياتى قد مرسى، لأنه هيخلى المسلمين هيكرهوا بعضهم" مضيفا: رغم أننى فرحت بفوزه فى انتخابات الرئاسة لاعتقادى أنه سيطبق الشريعة والدين على أكمل وجه.
فى مؤتمر حول اعتداءات "بلال بن رباح" بالمقطم.. الضحايا: "الإخوان" اعتدوا علينا بوحشية بالمسجد.. وتحفظوا على كل متعلقاتنا واتهمونا بالكفر.. رفضوا خروجنا قبل التوقيع على "إقرار" بعدم وقوع اعتداء علينا
السبت، 30 مارس 2013 09:26 م
صورة ارشيفية