شهدت مكتبة الإسكندرية، مساء أول أمس الأربعاء، قراءة لرواية "نساء صغيرات" للكاتبة الأمريكية لويزا ماى الكوت، بالتعاون مع القنصلية الأمريكية بالإسكندرية، فى الساعة الواحدة ظهراً على المسرح الصغير.
كانت القراءة تحت إشراف روس كابلان، مسئول بالقسم الاقتصادى والسياسى بالقنصلية العامة للولايات المتحدة الأمريكية بالإسكندرية.
وقال كابلان فى بداية حديثه: إنه لا يريد أن تكون القراءة عبارة عن محاضرة يلقيها ولكنه يريدها أن تكون محادثة بينه وبين الشباب الحاضرين.
وأضاف، أنه يريد أن تكون هذه فرصة للحضور أن يعبروا عن أنفسهم باللغة الإنجليزية وأن لا يهتموا بأى أخطاء سيقولونها، ولكن ما يهمه هو أن يتحدثوا اللغة لكى يستطيعوا إتقانها فى المستقبل بعد ممارستها فى الحاضر.
وبدأ حديثه بالكلام عن رواية "نساء صغيرات" وبعدها تحدث عن الكاتبة لويزا ماى الكوت وحياتها.
وأنهى حديثه بالربط بين الرواية والكاتبة، وأراد أن يعكس القليل عن الثقافة الأمريكية آنذاك عن طريق مناقشة الرواية.
أشار كابلان إلى أن أحداث القصة تدور حول أربع بنات هم: ميج، جو، بيث، وأمى؛ وتعكس معانتهم بعد أن ذهب والدهم للعمل مع الجيش الأمريكى الشمالى وقتها لكى لا تنقسم أمريكا إلى جزئين: جزء شمالى وجزء جنوبى.
وأضافت أن هذه الحرب كانت حرب أهلية بين أهل الشمال وأهل الجنوب بسبب الظروف الاقتصادية الطاحنة فى هذه الفترة فى أمريكا، وبسبب العبودية المنتشرة فى الجنوب؛ وأن معظم أهل الجنوب كانوا يريدوا التخلص من العبودية.
وأوضح، أن والد الأربع بنات كان يعمل كرجل دين ليبث روح الكفاح والنصر فى صدور المحاربين وليرفع من معنوياتهم خاصةً فى لحظات الضعف فى الحروب.
وأكد أن مغادرة والدهم للمنزل وتركهم أثرت تأثيراً كبيرأً على شخصية الأربع بنات، وخاصةً جو التى تعكس شخصية كاتبة الرواية بشكل كبير.
وقال: أن جو كانت تمثل شخصية غير عادية وصادمة فى بعض الأحيان فى هذا الوقت حيث أنها كانت تمثل شخصية صبى لكى يأخذها الناس على محمل الجد.
وأضافت أنها كانت تكتب قصصها القصيرة تحت اسم رجل لكى تستطيع نشرها ولكى تساعد أهلها بالأموال.
وأوضح أن اسم "جو" له دلالة ذكورية وأنه ليس باسم بنت وأن اسمها الحقيقى كان "جوزيفين"، ولكنها اختارت هذا الاسم لنفسها لكى تستطيع التعامل مع المجتمع من حولها دون خوف.
وشدد على أنها شخصية قوية خارجة عن القوانين والعادات الموجودة فى هذه الفترة عكس شخصية أختها الكبيرة "ميج" التى كانت دائماً مستسلمة للعادات والتقاليد حتى إنها تزوجت وهى غير مقتنعة بالزواج فقط لأن المجتمع كان يفرض عليها هذا الزواج فى هذا الوقت.
وتحدث عن الثلاثة أخوات فى القصة حيث أوضح، أن ميج الأخت الكبيرة كانت تمثل البنت الطيعة الخجولة فى هذا العصر، وأن بيث الأخت الثالثة كانت مهتمة بأعمال المنزل وأنها مثلت الجزء الثانى من شخصية الكاتبة بمرضها المزمن الذى أدى إلى موقعها فى النهاية وإنها تعكس قلق ومرض وألم الكاتبة فى حياتها، وأن إمى كانت الطفلة الصغيرة المدللة المحبة لنفسها فقط دون التفكير فى الآخرين وأنها حاولت أن تتغير بنهاية القصة.
وقال: إن هذه الأسرة نشأت فى ظروف اقتصادية صعبة، وأنهم كانوا دائماً فى حاجة إلى المال.
وذهب بعدها للحديث عن الكاتبة نفسها حيث قال: إنها ولدت عام 1836 ببوسطن فى عائلة غنية عانت من الفقر بعد ذلك وأن هذا الكتاب كان أول رواية تكتبها وتنشرها بعد القصص القصيرة التى كانت تتقاضى أجراً قليلاً مقابلها.
وأوضح، أن القصة كانت لها أصداء مدوية حيث كانت تتضمن أشياء حدثت فى حياة الكاتبة الحقيقية وأن هذا لم يكن بالمألوف وقتها خاصةً أنها كانت لا تأبه للعادات فى الرواية.
وأكد أن سبب انتشار القصة ووصولها للعديد من القراء هو أن الكاتبة كتبت بصدق عن تجربتها فى الحياة فوصلت لقلوب القراء بشكلٍ أسرع وبقت القصة خالدة حتى الآن.