محمود عفيفى

وداعا أيها الخلوق.. محمد يسرى سلامة

الثلاثاء، 26 مارس 2013 11:06 م


"الانتهازيين قاموا بالسطو عليها ومحاولة ترويضها وسرقتها".. هكذا كان يعبر محمد يسرى سلامة عن آرائه التى تمثل آراء جيل كامل وبنفس لغتهم ومصطلحاتهم الشبابية التى كان يفضل دائما أن يخاطبهم بها مثل ياباشا ويانجم وغيرها من الكلمات التى جعلته يتقرب من الشباب يحبهم ويحبونه.

كان رحمه الله عليه غيورا على دينه لا يرتضى المتاجرة به لأغراض سياسية فكان مثالا للسلفى العاقل المتدين الذى نأمل فى أن يقتدى به الجميع ممن يعبثون بأمور الدين من أجل مصلحة سياسية دنيوية لا يبتغون منها سوى تحقيق أطماعهم الخسيسة فلن أنسى له أيضا تغريدته الشهيرة (قلنا مرارًا ابتعدوا بالدعوة عن السياسة، أخرجوا رجالًا يقودون الأمة، ولكن لا تحرقوا الدعوة بنار السياسة، ولا تجعلوا من الخلاف السياسى خلافًا دينيا).

كانت مشاركة محمد يسرى سلامة مع الدكتور البرادعى فى تأسيس حزب الدستور نموذجا واضحا لرقى ونضج من يؤمن بالثورة وأهدافها التى تتمثل فى العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والتى تعد من تعاليم الشريعة الإسلامية دون أن يتقيد بتوجه فكرى معين يكون حائلا بين التوافق الذى تحتاج إليه الثورة ويشتاق إليه الوطن فكان الفقيد يمثل جسرا رائعا بين أصحاب الفكر المختلف يتقبله الجميع ويعتبره نموذج وفخرا مثلما اعتبروا فقيدنا الشهيد عماد عفت كذلك أيضا .

لا تسع كلماتى وصف مدى حبى واحترامى للفقيد الغالى ومدى حزنى على فراقه فقد عشنا جميعا أول أمس يوما حزينا فقد خسرت مصر صاحب القلب الطيب والعقل المستنير وصوت الحق الذى أصبح وجوده عمله نادره فى هذه الأيام.. ولكنى لا أملك سوى الدعاء له بالرحمة والمغفرة والثبات عند السؤال وأتمنى من المولى عز وجل أن يتغمده برحمته وان يلحقنا به على خير.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة