الكاتبة السعودية زينب حفنى فى روايتها الأخيرة "هل أتاك حديثى" تتابع بسرد فيه كثير من الجمالية والإقناع موضوعات تتعلق بالمرأة المظلومة، فتعرض قصص الظلم والاستهتار بالمرأة.
ونساء رواية زينب حفنى هذه لسن فقيرات جاهلات بل هن من مستوى اجتماعى يراوح بين المتوسط وما هو اعلى منه. وهن مثقفات وصاحبات كفاءات، لكن مشكلتهن هى انهن من عالم ليس فيه للمرأة حق تقرير المصير وعليهن الانقياد لقرارات ذكورية تصدر عن الأب أو الزوج أو الأخ أى عن الرجل الذى يمسك بزمام تقرير الأمور. وفى أحيان كثيرة يصدق القول "ومن الحب ما قتل" حيث يكون الأب أو الشقيق مدفوعا بما يتوهمه صالح الجماعة أو العائلة وكرامتها وصالح البنت الضحية نفسها.
جاءت الرواية فى 185 صفحة متوسطة القطع وبلوحة غلاف للفرنسى بيار بونار. وقد صدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر فى بيروت وعمان.
تنقل زينب حفنى لحظات الحياة بدقة وحيوية وبقدرة وصفية جذابة. تبدأ الرواية فى القاهرة وبطلتها الأساسية والراوية فيها هى سعودية من أم مصرية وقد ترك الأب للعائلة شقة سكنية فى القاهرة قبل موته فورثتها الابنة عن الأم.