هذه الاتهامات لم تشغل بال أهالى القرية الذين نددوا باعتقال أحد أبنائهم على حد وصفهم. متهمين النظام المصرى بعقد صفقة مع الحكومة الليبية للتنكيل بأقارب "القذافى".
"اليوم السابع" زار قرية "قذاف الدم" فى محاولة لرصد ردود فعل الأهالى هناك خاصة أخواله الذين ينتمون إلى قبيلة" الشوالحة "والذى توفى أحدهم إثر تعرضه إلى أزمة قلبية بعد تلقيه خبر القبض عليه.
البداية مع عبد العليم فضل موسى أحد كبار مشايخ قبيلة "الشوالحة" الذى يحكى لنا تفاصيل حياة" قذافى الدم" بالبحيرة قائلا: " أحمد قذافى الدم من مواليد قرية بانون مركز الدلنجات عام 1952 لأب ليبى وأم مصرية وهى فاطمة على قاسم وله شقيقان هما السيد وعلى، بالإضافة إلى 5 شقيقات هن فوزية – خديجة – مسعودة - عزيزة وفتحية".
وأضاف: "واستقر والده بالبحيرة لفترات طويلة بعد زواجه فى مصر إلى أن عاد إلى ليبيا مرة أخرى عقب قيام القذافى بثورة الفاتح عام 1969 وعاش قذافى الدم فترات الطفولة والصبا بالبحيرة، حيث كان يعمل بأحد المزارع التى يملكها أحد الأجانب بالمنطقة ويدعى جورج فيساب، كما ساهم عندما كان بالسلطة فى تنمية العلاقات المصرية الليبية بصورة غير مسبوقة فى عهد القذافى".
وتابع: "عمرنا ما هنتخلى عنه حتى لو كلفا ذلك أرواحنا" بهذا العبارة بدأ قاسم عوض على ابن خال "قذافى الدم " مشيرا إلى أن موت والده بأزمة قلبية بعد سماع خبر القبض عليه، وأضاف: "أبويا مستحملش الصدمة فطب ساكت لأنه كان يعتبره أحد أبنائه".
وأضاف القضية كلها ملفقة بالأساس لأنه معروف للجميع أن قذاف الدم تمرد على حكم القذافى واستقر بمصر بحماية من الحكومة المصرية فلا يعقل أن يتم القبض عليه ومحاولة تسليمه فى هذا التوقيت إلا من خلال صفقات خفية بين مصر وليبيا.
هذه الصفقات التى يرددها الكثيرون دفعت شباب القرية إلى الاحتشاد لمنع تسليم قذاف الدم إلى السلطات الليبية وأعلنوا عن تنظيمهم لفاعليات احتجاجية واسعة فى عدد من المحافظات بمشاركة جميع القبائل العربية فى مصر إلى جانب اعتصامهم أمام السفارة الليبية بالقاهرة حتى يتم الإفراج عنه.
سعيد عبد العليم أحد المنظمين لتلك الاحتجاجات قال لـ"اليوم السابع" إنه لا يمكن القبول بتسليم قذاف الدم بهذه السهولة ليقتل فى ليبيا، مضيفا أن إصرار الحكومة المصرية على تسليمه سيزيد من تفاقم الأوضاع فى البلاد كما سيشعل الصراع بين القبائل العربية والنظام الحاكم فى مصر.







