الصعيد وبلطجة الشرطة

السبت، 23 مارس 2013 06:04 م


دلائل عدة تشير إلى قرب حدوث انفجار صعيدى فى وجه الشرطة، التى ما زالت تتعامل مع مواطنى الوجه القبلى بذات العقلية التى كانت تتعامل بها قبل الثورة، وخصوصا ما يتردد عن أن سياسة تلفيق القضايا مازالت هى المتحكمة فى عقلية بعض القيادات الأمنية التى تعمل هناك، والتعذيب والضرب يكون جزاء من يعترض على تلك السياسة.

الغريب أن وزير الداخلية ومن يعملون حوله يعلمون كل كبيرة وصغيرة عن تجاوزات الشرطة فى الصعيد، وتصلهم تقارير عدة عن حالة الضيق والغضب التى تنتاب أهل الصعيد من هذه التجاوزات التى أصبحت عرضا مستمرا، لكن لم يحرك الوزير ساكنا، وكانت أمامى واقعة مع أحد ضباط شرطة مركز شرطة مغاغة بالمنيا، ورغم اعتراف الجميع بالخطأ الذى ارتكبه الضابط، وعلى رأس المعترفين مدير أمن المنيا، إلا أن الأمر مر مرور الكرام على مسئولى الداخلية ممن أصموا آذانهم على تحويل واقعة تعدى ضابط على شاب إلى اتهام هذا الشاب ومعه عدد من أقاربه إلى التعدى على اثنين من أفراد الشرطة، والغريب أن القيادات العليا للشرطة جاملت صغار الضباط على حساب المواطنين، فى محاولة لاحتواء غضب هؤلاء الضباط وأفراد الشرطة على الوزير.

ولسان حالهم "هاعديلك دى وبلاش تسخن على الوزير"، هذا الانفجار ربما يكون قريبا جدا خاصة بعد تكرار تجاوزات الشرطة وتقاعس مسئولى وزارة الداخلية عن التحقيق فيها ومعاقبة المسئول عنها، بل قد يصل الأمر إلى معاقبة من يجرؤ على الشكوى من هذا الضابط أو ذاك.

قد يكون من حق الداخلية أن تفعل ذلك بأبناء الصعيد، فهم بعيدون تماما عن اهتمامات أقطاب السلطة فى مصر، سواء من كان فى الحكم أو المعارضة، فالكل لا يتذكر الصعيد إلا وقت الانتخابات فقط، وبخلاف ذلك لا يتذكرونه إلا فى النكت اليومية التى يسوقونها عن الصعايدة، لكن يبدو أن قابل الأيام سيحمل الكثير.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة