وأضاف زكى، خلال مؤتمر "الهوية المصرية ما بين الوطن والمقدس"، الذى بدأ منذ قليل، وينظمه مجلس الحوارات المسكونية بالكنيسة الإنجيلية المشيخية، لابد من دراسة الدين وعلاقته بالحكم، وهناك مفهومان بالنسبة للهوية أولها تؤمن أن الهوية جوهرها لا يتغير أبدا فالإنسان هويته أيا كانت لا تتغير وهناك نظرية أخرى ترى أن عوامل التاريخ والبيئة والجغرافيا مجتمعة تساهم فى تطور الهوية فعرب اليوم ليس هم عرب الجاهلية، فهى نتاج كثير من التحديات والتفاعلات، وأيضا مفهوم العروبة له نظرة ضيقة تساهم فى تراجعنا فالنظر لها بأنها البوتقة التى التقى فيها المسيحية والإسلام والتاريخ الفرعونى وغيره، تصحيح لهذه المفاهيم وضرورية للعبور من المرحلة الانتقالية.
واستطرد زكى، أن هناك عدة عوامل أدت للتوتر السياسى فى مصر مثل الغياب الأمنى فى ظل أن المجرمين والبلطجية كسروا حاجز الخوف، وكذلك غياب ثقافى واجتماعى يغيب عنه مفهوم الأمن، و40% تحت خط الفقر وازدياد معدل البطالة والمخدرات وهجرة الأفراد والأموال، عطفا على اهتزاز دولة القانون وتصريحات متعارضة ومواقف متضاربة هل نحن مع أحكام القضاء ثم نحاصر محاكمه، ويرتبط ذلك بالاستثمار والاقتصاد والاستقرار السياسى، هذه العوامل تجعل مصر فى مرحلة حساسة.
وتابع زكى، لست متشائما ومصر ستعبر من هذه الأزمة فما لديها من مخزون حضارى وتاريخى سيجعلها تعبر ذلك، وهناك دول اجتازت مراحل مثلنا ولكن تكاتفت داخليا.
وقال ثروت قادش، رئيس مجلس الحوارات المسكونية بالكنيسة الإنجيلية، إننا لا نؤمن بأقلية وأكثرية نؤمن بوطن واحد نعيش فيه فمصر أمنا لذا لا تهاجروا ولا تتركوا مصر، داعيا إلى الحوار بين فئات المجتمع دون تكفير أحد لآخر.


















