"واشنطن بوست": الجماعة الإسلامية تتحول من مليشيا إلى قوة الأمن

الخميس، 21 مارس 2013 11:23 ص
"واشنطن بوست": الجماعة الإسلامية تتحول من مليشيا إلى قوة الأمن طارق الزمر المتحدث الرسمى للجماعة الإسلامية

كتبت ريم عبد الحميد
نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية تحقيقًا عن دور الجماعة الإسلامية فى أسيوط، وقيامها بدور قوات الأمن هناك، وقالت الصحيفة فى هذا التحقيق، والذى جاء تحت عنوان "فى مصر الجماعة الإسلامية تتحول من ميليشا إلى قوة الأمن"، إن هناك شعوراً ينتشر فى جميع أنحاء مصر بأن الشرطة لا تقوم بواجبها فى حماية المواطنين.

وفى أسيوط تحديدا، التى تصفها الصحيفة بأنها العاصمة مترامية الأطراف لجنوب مصر الفقير المحافظ، فإن الجماعة الإسلامية التى نفذت مذبحة الأقصر عام 1997 وأودت بحياة 62 شخصًا من السائحين، تقدم يدها، وتشير الصحيفة إلى أن أسيوط طالما كانت معقلا قويا للجماعة الإسلامية، وكانت موجودة فيها وفى مدن أخرى على طول نهر النيل، حيث شن الإسلاميون المتطرفون تمردًا شرسًا ضد نظامى أنور السادات وحسنى مبارك فى الثمانينيات والتسعينيات، والكثير من أعضاء تلك الجماعة والتابعين لهم قضوا أكثر من 10 سنوات فى السجون.

غير أن قيادات الجماعة وأعضاءها فى وادى النيل يقولون الآن إن أيامهم فى العنف قد ولت، لكنهم لا يزالون راغبين فى تطبيق الشريعة الإسلامية فى مصر، وبعدما خلقت ثورة 25 يناير فضاءً للإسلاميين المتشددين يستعرضون فيه عضلاتهم، فإن الجماعة الإسلامية أصبح لها حزب سياسى، وشكل قادتها المحليون ما يسمونه باللجان الشعبية للمساعدة على ملء الفراغ الموجود بعد عامين على رحيل مبارك.

ونقلت الصحيفة عن إحدى قيادات الجماعة الإسلامية فى أسيوط، يدعى "على"، قوله إن الأمور بدأت تخرج عن نطاق السيطرة.

وتحدث "على" عن قيام متطوعى الجماعة الإسلامية قبل عدة أسابيع بتوزيع اسطوانات البوتاجاز للفقراء، على جانب توزيع اللحوم المدعمة، وعندما أضرب جامعو القمامة فى المدينة وضعت الجماعة منشورات تبحث عن عمال لجمع القمامة، وحاصروا البلطجية المتهمين بالسرقة وسلموهم للشرطة، وأنقذوا ضحايا مختطفين من خاطفيهم.

وعندما دخلت الشرطة فى إضراب أيضا، عرض متطوعو الجماعة الإسلامية القيام بمهامها أيضا، لكن خطة الجماعة لم تتم كما كان أعضاؤها يخططون.

وتتابع الصحيفة قائلة إن المسيحيين، الذين يمثلون أقلية فى أسيوط مثلما هو الحال فى مصر كلها، والسياسيين الليبراليين ردوا على ذلك بالتنبيه وخشوا من اتجاه نحو تطبيق الشريعة الإسلامية. ويقول رأفت حكيم، وهو مدرس مسيحى فى إحدى قرى أسيوط، إن المشكلات تأتى منهم، أى من الجماعة الإسلامية، والجميع يقولون هذا وليس أنا فقط. ويخشى سكان آخرون من أن ما يقومون به محاولة خطيرة للاستيلاء على سلطة، أو على الأقل السعى للأصوات فى الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وفى صفوف الشرطة، هناك قلق أيضا من أن الجماعة الإسلامية قد تستغل الوضع، ويقول أحد أمناء الشرطة: "لقد سمعنا أن لديهم دائما ميليشيات يمكن أن يستخدموها ويرسلوها".

غير أن هناك البعض فى أسيوط لا يرون خطرا كبيرا فيما تفعله الجماعة الإسلامية، ومنهم أحد أصحاب محلات الذهب فى المدينة، والذى يقول إنهم بارعون فى تقديم اسطوانات الغاز والخبز، فى حين قال آخر إنه لا يريد إلا من يقدم له الأمن بغض النظر عمن كان.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة