جسدها دبت فى أوصاله فساد
هنا وهناك فى كل واد
مصر تئن أوجاعها
صادقنى عليها طول سهاد
***
صمت الطيور عذابا كل مساء
تغدو خماصا تعود ليلا جوفاء
جف الزرع على أرضها
حتى ينبوع الأمل ضاع منه صفاء
***
أمى تتوارى دموعها منا على خجل
من المهد أرضعتنا للبناء عمل
ليس بتبوير ثروة أرضها
أبى الخير يخرج منها على وجل
***
وشمس بلدى فى عجب كل صباح
كم شهدت علينا نحصد بالعرق نجاح
جف العرق على نباتها
صرخت الطيور أين مشرط الجراح
***
مشرط الجراح يبتر فسادا فى الجسد لاح
يبدد الآهات يجدد أملا للحباة باح
ينسج بسمة من نور قمرها
ومشرطا قطعا للفساد رماح
***
فى بقية الجسد بمشرط تدب الحياة
يقطع فسادا يكون لبقية الجسد نجاة
يعم الخير أولادها أحفادها
يحيوا حبا لها فى محراب صلاة.
***
صورة أرشيفية