عمرو وجدى يكتب: "دولة الميليشيات"

الإثنين، 18 مارس 2013 08:15 م
عمرو وجدى يكتب: "دولة الميليشيات" صوره - ارشيفيه

رسميا.. أصبحت مصر دولة ميليشيات بنزول عناصر الجماعة الإسلامية فى أسيوط إلى الشارع واستعراضهم للقوة، وارتدائهم ثيابا شبيهة بثياب الشرطة وإحلالهم محلها.

والخوف كل الخوف أن تمتد هذه الظاهرة المرعبة إلى محافظات مصر الأخرى لتصبح الجماعات الدينية على كافة مستوياتها وانتماءاتها هى الحاكم بأمره والضابط والرابط فى الشارع المصرى، ووقتها سنوَدع إلى الأبد دولة القانون ودولة المؤسسات، وسنستعد جديا للحرب الأهلية بين مختلف الطوائف والقوى فى المجتمع المصرى، لتتحول مصر إلى صومال أو لبنان آخر.
للأسف الشديد استطاعت جماعات الإسلام السياسى أن تستغل الموقف المتأزم المتمثل فى إضراب ضباط وأمناء الشرطة على مستوى الجمهورية وإغلاقهم لمقرات الأقسام ، لتصطاد فى الماء العكر وتعلن نفسها بديلا عن الشرطة النظامية لتقبض عن من تشاء أو توجه الاتهامات إلى من تشاء.. إلخ

ما ساعد فى إحداث البلبلة هو موضوع منح الضبطية القضائية للمواطنين – وفقا لقرار أو إعلان صادر من مكتب النائب العام وتم نفى الأمر بعد ذلك – حيث أصبح من حق أى مواطن القبض على أى مواطن آخر مما سيفتح الباب واسعا أمام انتشار الاتهامات المرسلة.. فأى متظاهر أو أى معارض لسياسات الرئيس أو الحكومة أو جماعة الإخوان المسلمين من الممكن جدا القبض عليه بتهمة الانقلاب على الشرعية أو محاولة قلب نظام الحكم.
لقد حقق الإخوان ما كان يحلمون به منذ زمن بعيد.. وهو إنشاء شرطة– أو بمعنى أكثر وضوحا ميليشيات - خاصة بهم لتحميهم وتحمى مصالحهم غير مكترثين ببقية أفراد الشعب المصرى، ويساعهم فى ذلك أقرانهم فى الجماعات الإسلامية، وبالطبع كل هذا يحدث تحت سمع وبصر وبموافقة من الرئيس محمد مرسى الذى نجح وبشكل كبير فى زيادة الهوة والتناحر بين أبناء الوطن الواحد، وتمكن فى خلال أقل من سنة من تدمير مصر وتحويلها إلى دولة ضعيفة ورخوة يسود فيها قانون الغاب... لتعود الأوضاع أسوأ مما كانت عليه قبل ثورة 25 يناير 2011.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة