تشهد الساحة السياسية حالة من الارتباك والفوضى والانفلات الأمنى غير المسبوق.
إن انتشار ظاهرة العنف بنسبة كبيرة ساهم كثيرا فى عدم تحقيق أهداف الثورة , فليس من المعقول ولا من المقبول فى أى نظام فى العالم أن يمرح البلطجية فى الشوارع والميادين بلا حساب أو عقاب !,, فلا يعقل أن يتسبب عشرات الأشخاص فى إغلاق الكبارى وقطع الطرق وإغلاق المنشآت الحيوية، وإغلاق المزارات السياحية وتعطيل القطارات!
لماذا لا تتم السيطرة الأمنية الكاملة على ميدان التحرير هل الدولة عاجزة عن إدارة شئون البلاد بالطريقة الصحيحة؟!
كل ليلة نشاهد حرائق المولوتوف فى ميدان التحرير والمحلة الكبرى وبعض محافظات مصر..
من هم الشباب الذين يشعلون هذه الحرائق ومن يقف وراءهم ومن يمولهم؟
أين دور الأجهزة الأمنية فى الكشف عن المتورطين فى إشعال الفوضى والتخريب البلاد من وراء الستار؟
إن ما يحدث فى مصر ألان هو من فعل اناس باعوا ضمائرهم.
السؤال الذى يطرح نفسه على الساحة حاليا فى مصر إلى أين نحن ذاهبون ؟
لماذا تقوم القنوات الفضائية بإشعال نار الفتن بين أفراد الشعب وبمؤامرة مكتملة الأركان بهدف التخريب المنظم وتتبنى سياسيات تؤدى إلى سقوط الدولة وتصفية لحسابات شخصية وسياسية مع النظام الحاكم الذى اختاره الشعب عبر صناديق الانتخابات.
لمصلحة من يظل الوضع الامنى غير مستقر؟
لماذا يصل الخلاف السياسى إلى أن يضرب أعضاء النيابة وان يمتنعوا عن النظر فى القضايا ؟
هل من المعقول أن يتم الإفراج عن كل المتهمين الذين تم القبض عليهم فى مواقع الشغب سواء فى التحرير أو المحلة أو المنصورة أو الإسكندرية؟
أن المعارضة فى كل دول العالم جزء من النظام الحاكم عليها تقديم الحلول والمقترحات والبدائل.
أما المعارضة فى مصر فتدعو إلى استدعاء الجيش للانقلاب على الديمقراطية كما تدعو إلى الهدم والتخريب. لماذا يريدون أن يفرضوا إرادتهم على الشعب؟
هل من المنطق أن يضرب أفراد الشرطة عن العمل ويتركوا البلطجية يسيطرون على الشارع ويفرضون الإتاوات على الناس مما أدى إلى توقف العمل والإنتاج.
فبات المواطن غير أمن على حياته وتعالت الحسرات على النظام السابق الذى كان يوفر له الأمن. لماذا تقوم الحكومة بدور المتفرج على الإحداث الموجودة على الساحة دون أن تكشف عمن يحرق مصر حيث باتت تتخبط وتترنح مابين أزمة وأخرى وتفشل فى إدارة أمور البلاد؟ قالوا عن الطرف الثالث هل هم فلول النظام السابق أو امن الدولة وبعد تولى الرئيس مرسى قال فريق آخر إنهم الإخوان !
إننا جميعا مسئولون عما يحدث فى مصر من هو الطرف الخفى الذى يحرق ويخرب وعلى الرئيس أن يكشف عمن يدبر المؤامرة ومن هم الأشخاص الذين يحركون هؤلاء الشباب نحو التخريب وإشاعة الفوضى.
صورة أرشيفية