الأمير تركى: الاحتكار والاستحواذ هما آفة الأنظمة العربية

الأحد، 17 مارس 2013 09:03 م
الأمير تركى: الاحتكار والاستحواذ هما آفة الأنظمة العربية الأمير تركى بن طلال بن عبد العزيز

أ ش أ
أكد الأمير تركى بن طلال بن عبد العزيز الفائز بالشخصية العربية المتميزة فى أعمال الإغاثة، أن الاحتكار والاستحواذ هما آفة الأنظمة العربية على مدى الخمسين عاما الماضية، وأن إسرائيل هى الدولة الوحيدة التى تعيش الربيع العربى الحقيقى وليس العرب، ذلك الربيع الذى لم تتوقعه حتى مراكز الأبحاث الإسرائيلية، لأنها هى المستفيدة من كل ما يجرى حاليا من اضطرابات فى المنطقة العربية".

وأضاف أن الآخرين من مصلحتهم تقسيم الوطن العربى، محملا المسئولية لمن يساعدهم فى ذلك، منوها إلى أن من يحصن نفسه بقراءة المتغيرات والاحتياجات لا تهمه رياح التغيير، فالهدف هو دوما تغيير حياة الشعوب للأفضل والتأثير فيها بشكل إيجابى فى حياة المجتمعات.

وأشار تركى، خلال حواره لبرنامج "حدوتة مصرية" الذى بثته قناة المحور، إلى أن الوضع العربى الحالى سببه صفتى احتكار واستحواذ الأنظمة العربية، وعدم إدراك تطلعات الجيل الصاعد والاحتياجات والمتغيرات مما أدى إلى الاحتقان والكبت.

وتابع أن النظام الملكى ليس بعيدا عن التغييرات، ولكن تميزه عن النظام الجمهورى بأنه جاء من نسيج الشعب ويحمل نفس بصمته الوراثية، حصنته بالشرعية، وعلى الرغم من ذلك فإن التحدى الذى يواجه هذه الأنظمة هو شعورها بالاكتفاء بهذه الميزة والصد عن التغيير بأى شكل من الأشكال، مشيرا إلى أهمية تثبيت وتعزيز الرابطة بين الأسر الحاكمة والشعوب من خلال النظر بشكل دورى فى المتغيرات والاحتياجات.

وأوضح أن من يمتلك العقل لابد أن يحافظ على الوحدة الوطنية، فإذا تم الإصلاح يتم التغيير المرجو وتصبح الحاجة للثورة عديمة الفائدة، مشيرا إلى أن هذا التغيير يحدث فى بلادى لكن أتمنى أن يصل إلى الدرجة التى يرضى عنها الناس وتغطى احتياجاته.

وأشار الأمير تركى بن طلال بن عبد العزيز الفائز بالشخصية العربية المتميزة فى أعمال الإغاثة إلى فخره بأنه مسلم، مستعرضا المبادئ الخمسة التى قامت عليها دولة "المدينة"، وساعدت على انتشار الدولة الإسلامية فى مدة لا تتجاوز عشرين عاما فقط من الهجرة النبوية الشريفة، وهى "العدل والشورى والمساواة والإخاء والحرية".

وعن الوضع فى سوريا، ذكر أن النظام السورى استقوى بالخارج وتحالف مع الغير على أبناء شعبه مما هدد الأمن القومى العربى كله، مؤكدا أننا نمتلك القدرة على مساندة إخواننا فى سوريا وعلى هذا الأساس تحركنا، "كعمل إغاثى"، من منطلق رغبتنا الجماعية التى تحولت إلى مجموعة من المشروعات لخدمة اللاجئين فى الأردن ولبنان وشمال سوريا، وندعم اللاجئين من خلال الإيواء والعلاج ودعم الصمود فى الداخل.

وأضاف أن القدرة مع الرغبة وراء نجاح العمل الإغاثى والأمر يحتاج إلى نظرة أخرى ووثبة حتى يتم علاج التقصير فى العمل المؤسسى فى هذا الجانب، مشيرا إلى أن الأردن يعد من الشركاء الرئيسيين فى المشروعات الإغاثية، والعديد من المنظمات الدولية والأهلية التى تتميز بالمصداقية والجدية.

ونوه إلى أن مبادرة "نلبى النداء" التى يشرف عليها تنفذ مشروعات تتعلق بالتنمية المستدامة مثل التعليم وتمكين المرأة وغيرها من المشروعات المستمرة فى المؤسسات التى أقامها الأمير طلال بن عبد العزيز رئيس برنامج الخليج العربى للتنمية "أجفند" والتى يتجاوز عددها أكثر من 1500 مشروع إنمائى وإنسانى لخدمة البشر فى كل مكان فى العالم، مشيرا إلى أن تمكين المرأة يأتى لحاجتها لمزيد من التمكين على الرغم من أن المرأة السعودية لا تعانى من الظلم ولكنها تحتاج إلى كثير من الدعم.

مما يذكر أن الأمير تركى بن طلال تسلم جائزة الشخصية العربية المتميزة فى أعمال الإغاثة خلال الملتقى الرابع العشر لاتحاد المستشفيات العربية، الذى عقد فى القاهرة خلال الفترة من ( 12 ـ 14 مارس الحالى)، بالتزامن واجتماعات مجلس وزراء الصحة العرب، لمبادرته "نلبى النداء" التى لاقت إشادات دولية لأسلوبها فى تنفيذ حملاتها ومشروعاتها الإغاثية والإنسانية بناء على نتائج الجولات الميدانية التى تحدد الاحتياج الفعلى للمستهدفين
بالمساعدات الإنسانية ومن ثم تحديد الشريك الملائم.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة