خالد صلاح

أكرم القصاص

السياسة البوليسية فى شؤون الميليشيا والضبطية

الثلاثاء، 12 مارس 2013 07:10 ص

إضافة تعليق
عندما يجتمع الفشل مع سوء التقدير، والعجز مع سوء التدبير، يختلط الحابل بالنابل، والبوليس بالنيابة، والضبطية باللجان الشعبية. وبدلاً من أن يتم البحث عن حلول للمشكلات الأمنية، فإذا بالسادة السياسيين يطرحون مشكلات للحلول، وتعقيدات للأفكار المعقدة أصلاً.
نقول هذا بمناسبة الحلول العبقرية والاقتراحات النووية لمواجهة الانفلات، ومنذ أعلن بعض أفراد الشرطة الإضراب اعتراضاً على وضعهم فى مواجهة الشعب وقتل المواطنين، وتعرضهم للظلم والموت، فإذا بالسادة البوليسيين، وقد تحولوا إلى خبراء فى الأمن يطرحون أفكاراً عبقرية، مرة باقتراح تشكيل لجان أمنية خاصة، ومرة بإحياء الضبطية للأفراد، اقتراح اللجان الشعبية أيده أعضاء الجماعات الإسلامية السابقة، واعتبروه الحل الأمثل لكل المشكلات الأمنية، معبرين عن رغبة هائلة فى ممارسة السلطة، ويقول السادة المؤيدون أن اللجان الشعبية نجحت أيام الانفلات الأمنى بعد سقوط نظام مبارك السياسى والأمنى، متجاهلين أن هذا كان استثناء، بينما القاعدة أن يكون للدولة جهاز شرطة واحد منظم ومحترف يلتزم بالقانون، وأن الحل فى إعادة بناء الشرطة لتكون قوية، وليس المساهمة فى إضعافها باختراع شرطة قطاع خاص، لأن هذا يفتح الباب لظهور ميليشيات، خصوصاً وأننا فى حالة احتقان سياسى واجتماعى، يمكن أن يجعل اللصوص لجانا شعبية، والمواطنين لصوصاً.
إذا أضفنا مطلب النائب العام بتفعيل المادة 37 من قانون الإجراءات الجنائية، التى تعطى الضبطية القضائية للمواطنين، وهى مادة موجودة فى القانون بالفعل، لكنها فى هذا الوقت يمكن أن تتحول إلى أداة للخارجين على القانون، أو تستخدم للكيد السياسى، خاصة وقد رأينا كيف تحولت إلى لعبة سياسية مؤخراً، وقد تتحول إلى أداة لتصفية الحسابات العائلية فى ظل انفلات أمنى واجتماعى وسياسى بلا ضوابط. وهناك من يربط بينها وبين فكرة اللجان الشعبية التى قد تفتح الباب لميليشيات، ولنا أن نتخيل لجانا شعبية لكل جماعة، فهذه لجان الإخوان، وتلك لجان الإنقاذ، وثالثة لجان الجماعات الإسلامية، لندخل فى حالة من اللبننة والصوملة والعكننة.
ويبدو من تأييد السياسيين الجدد، ممن كانوا يمارسون العنف من قبل، أن لديهم رغبات دفينة فى لعب دور البوليس، وممارسة السلطة، بينما الأهم أن نفكر فى تقوية دور الدولة، والشرطة وتقنينها ومنعها من التجاوز، ومن حيث أراد السادة البوليسيون أن يكحلوها أصابوها بالعمى والكساح. وبدلاً من التفكير فى طريقة لاستعادة الأمن، وضبط القضاء، واستعادة الثقة فى النيابة، إذا بهم يفكرون تفكيراً بوليسياً خالياً من كل شىء إلا القانون.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

مواطن

لماذا لأ تقول الحقيقة .. هل خوفا من الألتراس الأهلاوى .. ؟

عدد الردود 0

بواسطة:

أولاد أبو إسماعين

هذا موضوع قديم من أيام عبد الناصر ... !

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

اللجان الشعبيه تحمى الشعب اما الميليشيات فهى لحماية النظام - والنظام استبدادى وظالم

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

اوقفوا هذا القرار لان هذا الطريق نهايته الحرب الاهليه والصراع والندامه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

بهذا القرار انتم اعطيتم الحق لكل مواطن ان يقتل غريمه او منافسه دون الاستعانه برجال الامن

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

مهما حاولتم ليس امامكم الا التوافق والخضوع التام لارادة هذا الشعب

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

mazen

انها طبول حرب المجاعة التى تطرق الاذان الصماء .

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

البلطجه السياسيه لن تجدى نفعا مع هذا الشعب بعد ثورته - ثبتوا عقولكم فى رؤوسكم

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

مصر الان تصارع الزمن وكل يوم يمر دون توافق وانجاز حقيقى سيخلف من ورائه كارثه وانهيار

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

تعلموا من التاريخ - النهايه الكارثيه دائما تنتهى باعدام الطغاه والقتله والظالميين

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة