وكان ظهور مرض سوسة النخيل الحمراء له تأثير بالغ القلق على مزارعى المحافظة الذين لم يعهدوا مثل هذه الحشرة الفتاكة، وأرجعوا سبب دخولها للمحافظة إلى أحد المحافظين السابقين الذى قام باعتماد مشروع تجميل شارع جمال عبد الناصر بتكلفة تزيد عن 14 مليون جنيه وأمر بزراعة أشجار نخيل الزينة التى استوردها المقاول من منطقة مصابة بالمرض بالهند، وهو ما جعل المرض يدخل للمحافظة للمرة الثانية ويتوطن بمركز الخارجة مع قناعة المزارعين برفض إزالة الأشجار المصابة، والتى تمثل لهم قيمة بالغة الأهمية وفقا للموروث الثقافى والاقتصادى الراسخ لدى أبناء المحافظة، وهو ما سبب مشكلات عديدة لفرق المكافحة الذين يضطرون للتحرك المستمر لإجراء الفحص الدورى للمزارع والإزالة الجبرية للأشجار المصابة.
مديرية الزراعة تمكنت من حصر سوسة النخيل فى تلك البؤر التى ظهرت بها أعراض المرض ومنعتها من الانتشار لباقى الحقول، وقال الدكتور عادل عجمى مدير قطاع الزراعة بالمحافظة لـ"اليوم السابع" إن المديرية بالتنسيق مع المزارعين والجهات المعنية تمكنت من تحجيم المرض ومنع انتشاره خارج تلك البؤر باستخدام المبيدات، وتم تطبيق تقنية العلاج بالحقن وبالموجات الكهرومغناطيسية، والتى تصدر من جهاز تم اختراعه مؤخرا ولم يتم تسجيل براءة اختراعه حتى الآن، والذى يقوم بإصدار موجات كهرومغناطيسية تقتل سوسة النخيل فى مراحل نموها المختلفة، مؤكدا أن المزارعين تتفاوت درجات استجابتهم وتعاونهم مع فرق المكافحة إلا أن لجان المتابعة بالمديرية تقوم بأعمال الفحص دوريا.







