نشرت جريدة اليوم السابع صورا لما يقوم به اليابانيون من تجميل بلدهم، بنحت بيوت من الثلج استغلالا لسقوط الجليد، وتحتها صورة لعربية أمن مركزى تم إحراقها فى الغربية فى بلدنا العزيزة مصر، فعلا شتان بين الصورتين ناس بتجمل بلدها وناس بتخرب وبتحرق بلدها، ناس هدفها مزيد من التقدم والرفاهية وناس هدفها مزيد من الفوضى والتأخر.
أعرف أن هناك فرقا بين النظامين، وأكيد ليس لديهم ما لدينا من مشكلات سياسية وخلافه، لكن ما أتحدث عنه إلى متى؟؟ مضى عامان على الثورة والوضع يزداد سوءا، علما بأن أى ثورة تحتاج بعدها إلى وقت وصبر حتى تقوم البلد مرة أخرى وتحقق إصلاحات وتقضى على الفساد الذى قامت من أجل القضاء عليه أصلا، لكن فى ظل هذه الأجواء يقل التفاؤل ويتعثر البلد فى القيام مرة أخرى فى حالة التخبط واللعبكة التى تغوص فيها تؤثر فى ذلك كله على جميع الأحوال الاقتصادية كانت أو الاجتماعية تهدم ولا تبنى ولا تنظر إلى صالح البلد، فالكل يسعى إلى مصالحه، فالكتلتان المتناحرتان على الساحة السياسية لا تصغى واحدة منهما إلى صوت مصر بل صوتها هى سواء الحاكمة أو المعارضة فى وسط كل هذا يتساقط شباب ضحية فى كل الأحوال لما يجرى على أرض الوطن فيتجرد من يقتلهم ويعذبهم من إنسانيته، يتحول إلى حيوان يفترس فريسته دون رحمة أو إنسانية، ويفعل ما يفعل فى خضم فوضى لا متناهية تخنق المواطنين.
وأصبح من كان دوما لا يفكر فى الهجرة يفكر ويغبط من فى الخارج! يا لها من خسارة، فالبلد يخسر مواطنيه سواء بالقتل أو يدفعهم إلى السفر أو يضيق عليهم المعيشة من ارتفاع أسعار ونقص سولار وغيره مما دفع البعض للتفكير فى مدى جدوى الثورة وهل كانت صائبة تفكير للأسف يسيطر على البعض نظرا للحالة التى وصلت إليه البلد مع أن الثورة جاءت لتقضى على مجموعة الفاسدين الذين نهبوا خيراتها بجشع وطمع دون الاكتراث ببقية المواطنين، فكان يجب أن تحدث لا مفر.
ولكن هل تغير النظام بإيداع هؤلاء السارقين السجن؟؟ لا أعرف وكل ما أعرفه هو حالة التوهان والغليان المستمر مما يؤثر على عدم استقرار الأوضاع، وبالتالى توقف كل شىء من استثمار وسياحة وغيره وما ينعكس بدوره على أوضاع المعيشة فى بلدنا المحروسة، أى أن المواطن هو دوما الضحية سواء الذى أزهقت روحه بغدر أو الذى يعانى من أوضاعه يتساوى فى ذلك المواطن الكادح والمتوسط ورجل الأعمال كله يتجرع جرعات من التوتر المسيطر على أحوال البلد فيتوقف شغل هذا ويتعثر مصنع هذا ويطرد هذا من عمله وتضيق المعيشة على الكل فى مشهد درامى يبكينا جميعا على ما وصلنا إليه من شغب ونهب وفوضى وإحراق للممتلكات والخاسر هو إحنا، نعم الشعب هو الذى يتكبد الألم من أوضاع بلده المتعثرة، فمن يهاجم أو يتهم الإعلام - علما بأنه ينقل ما يحدث فى الواقع وما يستفزنى هؤلاء المذيعين الذين يتقاضون كثيرا من الآلاف شهريا دون النظر إلى وضع البلد - بالتسخين أو التحفيز على مزيد من الغليان، أجد لديه عذرا فى رغبته فى الهدوء لتلتقط الأنفاس وتهدأ النفوس للتفكير الحكيم فى كيفية الخروج مما نحن فيه، ويكون الهدف الوحيد هو مصر فقط لا غير ليست سلطة أو استحواذ أو.......أو....... دون استخدام أدوات هدفها مزيد من الضغط الذى ينتج عنه شهداء ودماء متجددة يوما بعد يوم، لكى الله يا مصر ولا عزاء للمواطنين وربنا يصبر الجميع على ما أصابهم.
صورة أرشيفية