■ الصراع بين السلطة والمعارضة قد يكون صراع أبدى، لكن يجب ألا يخرج عن كونه صراع بالكلمات، ولا يجب أن يزيد عن ذلك ليصير هدم وحرق ودماء تسيل على الطرقات، فما ذنب من هم ليسوا مع السلطة أو المعارضة أن تضيع ممتلكات وطنهم وتقطع الطرق أمامهم وتتعطل مصالحهم؟ !
■ النقد البناء نصيحة.. تلقاها بصدر رحب، والنقد الهدام حجر يقذفه نحوك من يكرهك، فاجمع الأحجار وابعدها عن طريقك.. لكن لا تعيد قذفها إلى من رماك بها.
■ حتى الآن لا أرى سببا مقنعا لاختيار الرئيس المصرى محمد مرسى للدكتور هشام قنديل كرئيس للوزراء، سوى أن هناك احتمالين وكلاهما قد يكون مقنع نسبيا: الأول أنه بداية لتقلد جيل الشباب للمناصب القيادية فى الدولة بعد أن ظلت مصر لعقود لا يتولى تلك المناصب سوى الكهول ومن هم ذوو قدم فى الدنيا والأخرى فى القبر، والثانى: هو أنه شخصية يمكن تطويعها بسهولة حتى تمر الانتخابات البرلمانية القادمة، وبعدها تظهر الكوادر الحقيقية فى المناصب القيادية !
■ لكن المشكلة الحقيقية فى حكومة قنديل أنها ليست حكومة انتقالية أو تسيير أعمال، بل هى أول حكومة فى عهد الرئيس الشرعى المنتخب، وبالتالى فإن التاريخ سيحسبها عليه، وهذا الوقت الضائع الذى يمر من فترته الرئاسية دون إنجازات حقيقية تذكر.. يذهب دون عودة، ودون بديل يعوضه !
■ الحل أمام الرئيس المصرى أن يتحرك فى طريق البناء والإصلاح والتنمية كى يشعر بها المواطن الجالس فى منزله، وفى نفس الوقت فى طريق تطهير مفاصل الدولة من الفاسدين بالتزامن مع مواجهة خصومه من المعارضة فى الشارع بالأفعال قبل الأقوال، لكن كل تأخير يعنى أنه سيظل باقياً فى المربع "صفر" دون أدنى حركة.. وربما إلى أن تنتهى مدته الرئاسية.
■ السفيرة الأمريكية فى القاهرة صرحت بأن السفارة الامريكية تقوم بجهود كبيرة لتقريب وجهات النظر بين النظام والمعارضة!، التصريح غريب جداً.. أتساءل: هل الشيطان يعظ؟
■ البعض استهجن ما قام به بعض المشجعين الاسرائيليين عندما علموا أن صاحب ناديهم "بيتار القدس" لكرة القدم سيحضر لاعبين مسلمين من الدورى الشيشانى إلى الفريق، كثرت التعليقات من نوعية "انظروا إلى الاستفزاز والتمييز والاضطهاد العرقى والعداء للإسلام والمسلمين.."، ونسينا أن نسأل أنفسنا لماذا يذهب اللاعبون المسلمون للعب فى النوادى الإسرائيلية؟!
هشام قنديل