أثبت وزير الإعلام صلاح عبدالمقصود بعد 6 شهور من تعيينه وزيرا للإعلام تجاهله الشديد للتواصل مع الإعلاميين والصحفيين، ورغم وجود مكتب صحفى للوزارة يعمل بكفاءة عالية فإن الوزير أصر على ابتعاده عن الساحة الإعلامية، رغم أنه وزير للإعلام وأصبح العمل داخل الوزارة يعتمد على اجتهادات الصحفيين.
المفارقة أن الوزارة تكتفى فقط بنفى كل ما يتعلق بها من أخبار، وآخرها نفى مسؤوليها ما تناولته بعض التقارير الصحفية حول نية التليفزيون وقف برنامج «كشف حساب» الذى يذاع كل ليلة على أربع قنوات تليفزيونية ولمدة ساعة، على الرغم أن البرنامج جديد وتم استحداثه ليحل بديلا لبرنامج دفتر أحوال مصر.
وقال شكرى أبوعميرة رئيس التليفزيون إن هذا البرنامج يعد من أنجح البرامج التليفزيونية، حيث إنه ولأول مرة يتم استضافة وزير من الحكومة بصورة يومية لمناقشة قضايا المواطنين ومواجهته بما يشغل الرأى العام، وهو برنامج يهدف متابعة أداء الحكومة ومراقبة تصرفاتها من خلال النقد الموضوعى البنَّاء. كما أن البرنامج أصبح جاذباً للمشاهدين والمعلنين.
وعن الضيوف والقوائم التى يتم رصدها لمنع ظهور بعض الضيوف نفى مصدر مسؤول بوزارة الإعلام هذا تماما، وقال إن ما يثار بشأن مراجعة الوزير لقوائم الضيوف ومنع الدكتور أيمن نور رئيس حزب غد الثورة وغيره من الشخصيات السياسية مخالفا للحقيقة تماماً حيث إن الدكتور أيمن نور كان ضيف برنامج «اتجاهات».
ومع انتشار أخبار حول إعطاء مسؤولى التليفزيون أوامرهم بإنشاء سور أمام المبنى وصلت تكلفته إلى أكثر من ربع مليون جنيه من موارد الاتحاد الخاصة تم تسديدها للجهة المنفذة منذ ثلاثة أشهر نفى مصدر من مكتب الوزير أنه لم يتم الخصم من موظفى الاتحاد للمساهمة فى إنشاء السور.
تكرار النفى من جانب وزارة الإعلام حول أى أمر بات أمرا مثيرا للانتباه، خصوصا أن مسؤوليها ينفون الأمر ثم يعودون لتأكيده بعد فترة وهذا ما حدث مع انفراد «اليوم السابع» الذى أكد قصر إعلانات الحكومة على تليفزيون الدولة فقط ليخرج مسؤول من مكتب وزير الإعلام وينفى ما نشرته الجريدة، ويؤكد أن وزير الإعلام أكد مراراً على دعمه للإعلام الخاص وتقديم كل التسهيلات له، وعاد المصدر نفسه وأكد التقرير الذى نشرته الجريدة، حيث قال إن ما قام به الوزير يأتى فى إطار دعم وكالة صوت القاهرة للإعلان والمملوكة لاتحاد الإذاعة والتليفزيون فى مقابل المنافسة الشرسة من وكالات إعلانية خاصة تمتلك حرية التسعير، وأن الهدف من ذلك هو عمل مناقصات على الوزارات التى تملك مديونية على اتحاد الإذاعة والتليفزيون.
وحدث الأمر نفسه مع اعتراض عدد من العاملين بمجلة الإذاعة والتليفزيون فى الفترة الأخيرة على فصل بعض البدلات التى يصرفونها مع الراتب الشهرى بناء على طلب مراقب وزارة المالية بالمجلة، وهو ما دفعهم للوقوف أمام مكتب الوزير إلا أن مكتب الوزارة نفى الواقعة ونفى أيضا خروج الوزير من باب خلفى محاطا بحراسات.
ورغم الشواهد الكثيرة حول المحاولات الدائمة لأخونة التليفزيون، فإن موظفى الوزارة يصرون على إنكار ذلك مرارا وتكرارا، والمفارقة أن ذلك يحدث دائما دون أى توضيحات أو خروج أى مسؤول للتواصل مع الإعلاميين.
الوزارة لا تصدر أى أخبار تخصها.. وتكتفى فقط بنفى ما تعتبره ضدها.. والوزير الصحفى يقاطع الصحفيين..
بعد 6 شهور من تولى عبدالمقصود الإعلام.. الوزارة تتحول إلى "نفّاية بالكهربا"
الثلاثاء، 05 فبراير 2013 03:02 م
عبد المقصود